الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٤٠٢ - باب رفع اليدين في الدعاء ثم مسح الوجه بهما
( باب الاستغفار ) إعلم أن هذا الكتاب من أهم الأبواب التي يعتنى بها ويحافظ على العمل به .
وقصدت بتأخيره التفاؤل بأن يختم الله الكريم لنا به ، نسأله ذلك وسائر وجوه الخير لي ولأحبائي وسائر المسلمين آمين .
قال الله تعالى : ( واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ) [ غافر :
٥٥ ] وقال تعالى : ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) [ محمد : ١٩ ] وقال تعالى :
( واستغفروا الله إن الله كان غفورا رحيما ) [ النساء : ١٠٦ ] وقال تعالى : ( للذين اتقوا [١] عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله ، والله بصير بالعباد ، الذين يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ، الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ) [ آل عمران : ١٥ - ١٧ ] وقال تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) [ الأنفال : ٣٣ ] وقال تعالى : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ، ومن يغفر الذنوب إلا الله ؟ ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) [ آل عمران : ١٣٥ ] وقال تعالى : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) [ النساء : ١١٠ ] وقال تعالى : ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه . . . ) الآية [ هود : ٣ ] وقال تعالى إخبارا عن نوح ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) [ نوح : ١٠ ] وقال تعالى حكاية عن هود ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه . . ) الآية [ هود : ٥٢ ] والآيات في الاستغفار كثيرة معروفة ، ويحصل التنبيه ببعض ما ذكرناه .
وأما الأحاديث الواردة في الاستغفار ، فلا يمكن استقصاؤها ، لكني أشير إلى أطراف من ذلك .
١٢٢٠ - روينا في " صحيح مسلم " عن الأغر المزني الصحابي رضي الله تعالى عنه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إنه ليغان على قلبي ، وإني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة " .
١٢٢١ - وروينا في " صحيح البخاري " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " والله إني لاستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " .
[١] للذين اتقوا : خبر ، مبتدؤه : جنات .