الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٤٩ - باب في النميمة
باب النهي عن نقل الحديث إلى ولاة الأمور إذا لم تدع إليه ضرورة لخوف مفسدة ونحوها
باب النهي عن الطعن في الأنساب الثابتة في ظاهر الشرع
باب النهي عن الافتخار
باب النهي عن إظهار الشماتة بالمسلم
( باب النهي عن نقل الحديث إلى ولاة الأمور إذا لم تدع إليه ضرورة لخوف مفسدة ونحوها ) ١٠٥٥ - روينا في كتابي أبي داود والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا ، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر " [١] .( باب النهي عن الطعن في الأنساب الثابتة في ظاهر الشرع ) قال الله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) [ الإسراء : ٣٦ ] .
١٠٥٦ - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على الميت " .
( باب النهي عن الافتخار ) قال الله تعالى : ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) [ النجم : ٣٣ ] .
١٠٥٧ - وروينا في " صحيح مسلم " وسنن أبي داود وغيرهما عن عياض بن حمار الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد " .
( باب النهي عن إظهار الشماتة بالمسلم ) ١٠٥٨ - روينا في كتاب الترمذي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك " قال الترمذي : حديث حسن [٢] .
[١] ورواه أيضا أحمد في " المسند " وإسناده ضعيف .
[٢] قال الترمذي : حسن غريب ، وهو حسن لغيره ، أخرجه من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال : حديث حسن غريب ، وقد أخرج له شاهدا يؤدي معناه من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله " وقال أيضا : حديث حسن غريب ، قال الحافظ في " أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع " : هكذا وصف - يعني الترمذي - كلا منهما بالحسن الغرابة ، فأما الغرابة ، فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه ، فهي غرابة نسبية ، وأما الحسن فلاعتضاد كل منهم بالآخر .