الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٣٢٨ - باب استحباب التبشير والتهنئة
١٠٠١ - وروينا في " صحيح البخاري " عن ابن عباس قال : لما قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر نزل على ابن أخيه الحر بن قيس ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه ، فقال عيينة : يا بن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه ، فاستأذن له عمر ، فلما دخل قال : هي يا بن الخطاب ، فوالله ما تعطينا الجزل ، ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به ، فقال الحر : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( خذ العفو وأمر بالعرف ، وأعرض عن الجاهلين ) [ الأعراف : ١٩٩ ] وإن هذا من الجاهلين ، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقافا عند كتاب الله تعالى .
( باب استحباب التبشير والتهنئة ) قال الله تعالى : ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى ) [ آل عمران : ٣٩ ] وقال تعالى : ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) [ العنكبوت : ٣١ ] وقال تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) [ هود : ٦٩ ] وقال تعالى : ( فبشرناه بغلام حليم ) [ الصافات : ١٠١ ] وقال تعالى : ( قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم ) [ الذاريات : ٢٨ ] وقال تعالى : ( قالوا لا تؤجل إنا نبشرك بغلام عليم ) [ الحجر : ٥٣ ] وقال تعالى : ( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحاق يعقوب ) [ هود : ٧١ ] وقال تعالى : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه . . . ) الآية [ آل عمران :
٤٥ ] ، وقال تعالى : ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) [ الشورى :
٢٣ ] وقال تعالى : ( فبشر عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) [ الزمر : ١٧ - ١٨ ] وقال تعالى : ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) [ فصلت : ٣٠ ] وقال تعالى : ( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار ) [ الحديد : ١٢ ] وقال تعالى : ( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ) [ التوبة : ٢١ ] .
. وأما الأحاديث الواردة في البشارة ، فكثيرة جدا في الصحيح مشهورة .
١٠٠٢ - فمنها حديث تبشير خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب .
١٠٠٣ - ومنها حديث كعب بن مالك رضي الله عنه المخرج في " الصحيحين " في قصة