الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٢٦٤ - باب في مسائل تتفرع على السلام
قال : قال يهودي لصاحبه : " اذهب بنا إلى هذا النبي ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات بينات . . . فذكر الحديث . . . إلى قوله : فقبلوا يده ورجله ، وقالا : نشهد أنك نبي [١] .
٧٥٨ - وروينا في سنن أبي داود بالإسناد الصحيح المليح [٢] عن إياس بن دغفل قال : رأيت أبا نضره قبل خد الحسن بن علي رضي الله عنهما .
قلت : أبو نضرة بالنون والضاد المعجمة : اسمه المنذر بن مالك بن قطعة ، تابعي ثقة . ودغفل ، بدال مهملة مفتوحة ثم غين معجمة ساكنة ثم فاء مفتوحة ثم لام .
٧٥٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقبل ابنه سالما ويقول : اعجبوا من شيخ يقبل شيخا [٣] .
وعن سهل بن عبد الله التستري السيد الجليل أحد أفراد زهاد الأمة وعبادها رضي الله عنه أنه كان يأتي أبا داود السجستاني ويقول : أخرج لي لسانك الذي تحدث به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقبله ، فيقبله .
وأفعال السلف في هذا الباب أكثر من أن تحصر ، والله أعلم .
فصل : ولا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح للتبرك ، ولا بتقبيل الرجل وجه صاحبه إذا قدم من سفر ونحوه .
٧٦٠ - روينا في " صحيح البخاري " عن عائشة رضي الله عنها في الحديث الطويل في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : " دخل أبو بكر رضي الله عنه فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أكب عليه فقبله ، ثم بكى " [٤] .
٧٦١ - وروينا في كتاب الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : " قدم زيد بن
[١] انظر الحديث بطوله عند الترمذي رقم ( ٢٧٣٤ ) في أبواب الاستئذان والآداب ، باب ما جاء في قبله اليد والرجل .
[٢] قال ابن علان في شرح الأذكار : هكذا وقع وصف هذا الإسناد بالمليح ، ولعله أراد بملاحته علوه ، إذ هو من رباعيات أبي داود قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا المعتمر ، عن إياس بن دغفل قال . . . الخ .
[٣] قال ابن علان : سكت المصنف هنا عن بيان من خرجه ، وفي " التهذيب " له : أخرجه ابن أبي خيثمة في " تاريخه " .
[٤] وقد ورد من فعله صلى الله عليه وسلم ، ففي " صحيح البخاري " أنه لما توفي عثمان بن مظعون جاء صلى الله عليه وسلم وكشف عن وجهه وقبله وبكى . . الحديث .