الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ١٧٤ - باب الأذكار المشروعة في الكسوف
" أفضل الدعاء [ دعاء ] يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له " .
٥٠٢ - وبلغنا عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم ، أنه رأى سائلا يسأل الناس يوم عرفة ، فقال : يا عاجز ! في هذا اليوم يسأل غير الله عز وجل ؟ [١] .
٥٠٢ - وقال البخاري في " صحيحه " : كان عمر رضي الله عنه يكبر في قبته بمنى ، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا [٢] . قال البخاري : وكان ابن عمر وأبو هريرة [٣] رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما .
( باب الأذكار المشروعة في الكسوف ) إعلم أنه يسن في كسوف الشمس والقمر والإكثار من ذكر الله تعالى ، ومن الدعاء ، وتسن الصلاة له بإجماع المسلمين .
٥٠٣ - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله تعالى وكبروا وتصدقوا " . وفي بعض الروايات في صحيحيهما : " فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله تعالى " .
وكذلك رويناه من رواية ابن عباس .
وروياه في " صحيحيهما " من رواية أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فإذا رأيتم شيئا من ذلك ، فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره " . وروياه في " صحيحيهما " من رواية المغيرة بن شعبة : " فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا " . وكذلك رواه البخاري من رواية أبي بكرة أيضا ، والله أعلم .
[١] قال الحافظ في تخريج الأذكار : أخرجه أبو نعيم مختصرا في " الحلية " في ترجمة سالم .
[٢] رواه البخاري تعليقا ٢ / ٣٨٤ في العيدين ، باب التكبير أيام منى . قال أحافظ في " الفتح " : وصله سعيد بن منصور من رواية عبيد بن ووصله أبو عبيد من وجه آخر بلفظ التعليق ومن طريقه البيهقي .
[٣] رواه البخاري تعليقا ٢ / ٣٨١ في العيدين ، باب فضل العمل أيام التشريق ، قال ابن علان في شرح الأذكار : قال الحافظ : لم أقف على أثر أبي هريرة موصولا ، وقد ذكره البيهقي في " الكبير " والبغوي في " شرح السنة " فلم يزيدا على عزوة إلى البخاري معلقا . قال : وأما أثر ابن عمر ، فرواه بمعناه ابن المنذر في كتاب الاختلاف ، وافاكهي في كتاب مكة .