الأذكار النووية - النووي، أبو زكريا - الصفحة ١١٧ - باب استفتاح الدعاء بالحمد لله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
[ فصل ] : إذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فليجمع بين الصلاة والتسليم ، ولا يقتصر على أحدهما . فلا يقل : " صلى الله عليه " فقط ، ولا " عليه السلام " فقط .
[ فصل ] : يستحب لقارئ الحديث وغيره ممن في معناه إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع صوته بالصلاة عليه والتسليم ، ولا يبالغ في الرفع مبالغة فاحشة . وممن نص على رفع الصوت : الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وآخرون ، وقد نقلته من علوم الحديث . وقد نص العلماء من أصحابنا وغيرهم أنه يستحب أن يرفع صوته بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي : في التلبية ، والله أعلم .
( باب استفتاح الدعاء بالحمد لله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) ٣٣٩ - روينا في سنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " عجل هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره : " إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه سبحانه والثناء عليه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يدعو [١] بعد بما شاء " قال الترمذي :
حديث حسن صحيح .
٣٤٠ - وروينا في كتاب الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شئ حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم [٢] .
قلت : أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء عليه ، ثم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك تختم الدعاء بهما ، والآثار في هذا الباب كثيرة معروفة .
[١] ( ؟ ؟ ؟ ) لاحظه في الترمذي : ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع .
[٢] هو موقوف على عمر رضي الله عنه ، وفي سنده أبو قرة الأسدي ، وهو مجهول ، ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي من حديث عمر بن بن مساور ، قال : حدثني شيخ من أهلي قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : ما من دعوة لا يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض ، وإسناده ضعيف ، ورواه البيهقي مرفوعا بلفظ : الدعاء محجوب عن الله يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وآل محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث غريب في سنده ضعيفان .