الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ١٢ - أقسام القياس وأنواعه
لما كانت الحركة علة لكونه متحركا ، وذلك يوجب ثبوت الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع لتقدم العلل عليها ، وهو محال .
الخامس عشر : أنه لو كان القياس صحيحا لكان حجة مع النص وذلك ممتنع بالاجماع .
السادس عشر : أن نظر القائس لا بد وأن يقع في منظور فيه ، والمنظور فيه ليس سوى النص والحكم ، وهو الواجب والحرام مثلا ، وليس المنظور فيه هو النص ، إذ هو غير متناول للفرع والحكم ، فهو فعل المكلف .
ويلزم من ذلك أنه إذا لم يوجد فعل المكلف أن لا يصح القياس : ويلزم من فساد الامرين فساد القياس الشرعي .
السابع عشر : أنه لو جاز التعبد بتحريم شئ أو وجوبه عند ظننا أنه مشابه لأصل محرم أو واجب بناء على أمارة ، لجاز أن يتعبد بذلك عند ظننا المشابهة من غير أمارة ، وهو محال .
الثامن عشر : أنه لو جاز التعبد بالقياس الشرعي ، لكان على عليته دلالة ، والدلالة عليها إما النص ، والعلة المستنبطة التي فيها الخلاف غير منصوصة ، وإما العادات ، والعادات تكون مثبتة للأحكام الشرعية ، فلا تكون مثبتة لأماراتها .
التاسع عشر : لو كانت المعاني المشروعة من الأصول أدلة على ثبوت الاحكام في الفروع ، لم يقف كونها أدلة على شئ سواها ، كما في النصوص ، والاتفاق واقع على احتياج المستنبطة إلى دليل ، والمحتاج إلى الدليل لا يكون دليلا كما في الاحكام .
العشرون : أنه إذا غلب على الظن تحريم ربا الفضل في البر ، إما لكونه مطعوم جنس أو مكيل جنس أو قوتا أو مالا ، فلا بد من رعاية المصلحة في ذلك ، وأي مصلحة في تحريم بيع ما هذه صفته .