الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٢٤٤ - الباب الأول في ترجيحات الطرق الموصلة إلى التصديقات القسم الأولى في التعارض الواقع بين منقولين
أعرف بحال العقد من غيرها ، لشدة اهتمامها ، خلافا للجرجاني من أصحاب أبي حنيفة .
التاسع : أن يكون أحد الراويين أقرب إلى النبي عليه السلام حال سماعه من الآخر ، فروايته تكون أولى ، وذلك كرواية ابن عمر إفراد النبي عليه السلام ، فإنها مقدمة على من روى أنه قرن لأنه ذكر أنه كان تحت ناقته حين لبى النبي عليه السلام ، وأنه سمع إحرامه بالافراد العاشر : إذا كان أحد الراويين من كبار الصحابة ، والآخر من صغارهم ، فرواية الأكبر أرجح لان الغالب أنه يكون أقرب إلى النبي عليه السلام ، حالة السماع لقوله عليه السلام ليليني منكم أولوا الأحلام والنهى ولأن محافظته على منصبه مما يوجب التحرز عن الكذب أكثر من الصغير .
الحادي عشر : إذا كان أحد الراويين متقدم الاسلام على الراوي الآخر ، فروايته أولى ، إذ هي أغلب على الظن ، لزيادة أصالته في الاسلام وتحريره فيه .
الثاني عشر : أن يكون أحد الراويين فقيها والآخر غير فقيه ، أو هو أفقه وأعلم بالعربية ، فخبره يكون مرجحا ، لكونه أعرف بما يرويه لتمييزه بين ما يجوز وما لا يجوز .
الثالث عشر : أن يكون أحد الراويين أفطن وأذكى وأكثر تيقظا من الآخر ، فروايته أولى لكثرة ضبطه .
الرابع عشر : أن يكون أحد الراويين روايته عن حفظ ، والآخر عن كتاب ، فالراوي عن الحفظ أولى لكثرة ضبطه .
الخامس عشر : إن كان أحد الراويين مشهور النسب بخلاف الآخر ، فروايته أولى ، لان احترازه عما يوجب نقص منزلته المشهورة يكون أكثر .
السادس عشر : إذا كان في رواة أحد الخبرين من يلتبس اسمه باسم بعض الضعفاء بخلاف الآخر ، فالذي لا يلتبس اسمه أولى لأنه أغلب على الظن .