الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ١٢٦ - الأصل السادس في معنى الاستدلال وأنواعه
زوجا ، وإما أن يكون فردا ، لكنه زوج فليس بفرد أو لكنه فرد ليس بزوج أو لكنه ليس بزوج فهو فرد أو لكنه ليس بفرد فهو زوج .
وإن كان الثاني ، فاستثناء عين أحدهما يلزمه نقيض الجزء الآخر ، ولا يلزم من استثناء نقيض أحدهما عين الآخر ولا نقيضه وذلك كقولنا : دائما إما أن يكون الجسم جمادا وإما حيوانا لكنه حيوان فليس بجماد أو لكنه جماد فليس بحيوان ولا يلزم من استثناء نقيض أحدهما عين الآخر ولا نقيضه .
وإن كان الثالث ، فاستثناء نقيض كل واحد منهما يلزم منه عين الآخر ، ولا يلزم من استثناء عين أحدهما عين الآخر ، ولا نقيضه ، وذلك كما إذا قلنا :
دائما إما أن يكون المحل لا أسود ، وإما لا أبيض . فاستثناء نقيض أحدهما يلزمه عين الآخر ، ولا يلزم من استثناء عين أحدهما عين الآخر ولا نقيضه .
فهذه جملة ضروب هذا النوع من الاستدلال لخصناها في أوجز عبارة . ومن أراد الاطلاع على ذلك بطريق الكمال والتمام فعليه بمراجعة كتبنا المخصوصة بهذا الفن . ولا يخفى ما يرد عليها من الاعتراضات من منع المقدمات والقوادح في الأدلة الدالة عليها ، على اختلاف أنواعها ، وكذلك الجواب عنها .
ومن أنواع الاستدلال استصحاب الحال وفيه مسألتان :