الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ٣٤ - الثانية الخلاف بين القائلين بالتعبد بالقياس
وأيضا ما روي عنه ، عليه السلام ، أنه قال لام سلمة ، وقد سئلت عن قبلة الصائم :
هل أخبرته أني أقبل وأنا صائم وإنما ذكر ذلك تنبيها على قياس غيره عليه .
وأيضا ما روي عنه أنه أمر سعد بن معاذ أن يحكم في بني قريظة برأيه ، وأمرهم بالنزول على حكمه ، فأمر بقتلهم ، وسبي نسائهم ، فقال عليه السلام :
لقد وافق حكمه حكم الله .
وأيضا ما روي عنه ، عليه السلام ، أنه قال : لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها حكم بتحريم ثمنها ، باعتبار تحريم أكلها .
وأيضا ما روي عنه ، عليه السلام ، أنه علل كثيرا من الاحكام ، والتعليل موجب لاتباع العلة أين كانت ، وذلك هو نفس القياس .
فمن ذلك قوله عليه السلام : كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة ، فادخروها . وقوله : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ، فإنها تذكركم بالآخرة .
ومنا قوله لما سئل عن بيع الرطب بالتمر : أينقص الرطب إذا يبس ؟ فقالوا :
نعم . فقال : فلا إذا .
ومنها قوله ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء معكم ) .
ومنها قوله في حق محرم وقصت به ناقته : لا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيبا ، فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا .
ومنها قوله في حق شهداء أحد : زملوهم بكلومهم ودمائهم ، فإنهم يحشرون يوم القيامة ، وأوداجهم تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك .