رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٨٢ - «الفصل الخامس عشر»
«الفصل الخامس عشر»
[١] قد استوفينا الكلام، بحسب هذا العرض [٢]، في الأدوية المفردة القلبية، فلنتكلم الآن في المركبة، و أولى ما نبدأ به هو:
الترياق الفاروق، و المعجون المعروف بمتروذيطوس [٣]: فإنهما اللذان لا يبلغ شيء من الأدوية المركبة مبلغهما، في ملائمة مزاج الانسان و موافقته، و تقوية القلب، و ازالة التوحش، و مقاومة السموم.
و علل هذه المعاني، في هذين الدوائين، منها ما هو معلوم، و منها ما هو مجهول.
فالمعلوم [٤]، ما حصل لها [٥] من البسائط [٦]، و المجهول ما حصل لها [٧] بعد الامتزاج [٨].
مثال الأول: انا نعرف [٩] ان الترياق و المتروذيطوس ينفعان من سم الأفاعي، لما [١٠] فيهما من الأدوية النافعة منه. و كذلك من سم العقرب، و كذلك من الخفقان، و كذلك من ضعف القوة التي في الكبد.
مثال الثاني: إن أشرف فعلهما إنما هو بما حصل [١١] لهما من بعد الامتزاج [١٢]، من طبيعة ملائمة لطبيعة الانسان جدا، و استعدا [١٣] بالمزاج لقبولها و مبداها من خارج.
و نحن [١٤] لا نعرف العلّة في استجابة [١٥] النسبة، التي لمقادير الأدوية البسيطة فيهما، لهذا الاستعداد، كجهلنا بما يحدث مثله لا بالصناعة بل بالطبيعة. و العقلاء من أهل النظر
[١] و إذ قد (ط)
[٢] الغرض (ف)
[٣] بمثروذيطش (ف)
[٤] و المعلوم (ض)
[٥] لهما (ض)
[٦] بسائطها (ط)
[٧] لهما (ض)
[٨] جملة (بعد الامتزاج) استبدلت في (ط) بجملة (من الصورة المزاجية
[٩] ان تعرف (ف)
[١٠] في نسخة (ط) استبدلت الجملة الآتية بما يلي: (و من سم العقرب، لأن فيهما دواء نافع منه، و يقويان القلب و المعدة و الكبد لدواء شأنه أن يفعل ذلك)- و في نسخة (ض) شطبت الجملة الأولى و ثبتت الجملة الثانية على الهامش
[١١] يحصل (ط)
[١٢] المزاج (ف) و (ض)
[١٣] استعداد (ف)- استعد (ط)
[١٤] في نسخة (ط) استبدلت هذه الجملة بما يلي:
(و لا نعرف نحن للعلة في انه لم كانت هذه النسبة، التي بين قوى الأدوية البسيطة فيها و أوزانها، توجب هذا الاستعداد، لجهلنا بما تبين مثله، لا بالصناعة بل بالطبيعة)
[١٥] استحقاق (ط) و (ض)- غير واضحة (ف).