رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٤٤ - «الفصل العاشر»
- و إن [١] كانت جزئية احتيج في بعض الأحوال [٢] إلى أن تصلح: مثل تبريد شراب التفاح، فإنه علّة مفرحة، بحسب مزاج دون مزاج. فإذا أردنا أن نستعمل شراب التفاح، لخاصيته [٣] من التفريح، في مزاج بارد، كسرنا تبريده بما يسخن.
و أصوب ما يصلح به العلة الجزئية [٤] ما كان له، مع الكيفية المطلوبة، خاصية أيضا في التفريح: مثل خلطنا بشراب التفاح شيئا من المسك للتفريح، إذا أردنا أن نعالج به من مزاجه باردا [٥].
و الكيفيات الملائمة لجوهر [٦] الروح تميل [٧] اليها القوى [٨] الحاسة [٩] لها بالشهوة، و سائر جوهر الروح بالطبع: مثل طيب الرائحة، و مثل الحلاوة [١٠]، فإن قوة الشم و قوة الذوق تشتهيانهما [١١]، و القوة [١٢] الطبيعية و القوة [١٣] الحيوانية تميل اليهما [١٤] بالطبع.
فيكون الدواء، المساوي لدواء آخر في قوته، إذا كان أحلى و أطيب رائحة أنفع، لأن القوة الجاذبة التي في الكبد و الأعضاء [١٥] تقبلها أشد. و الروح تغتذي بهما، إذا [١٦] كانا غذاءين، و [١٧] تنفعل عنهما إذا كانا دواءين أسرع.
لكن الرائحة محلها جوهر لطيف، بخاري أو دخاني، و الحلاوة محلها جوهر كثيف و أرضي، فلذلك الرائحة الطيبة أغذى للروح، و الحلوة أغذى للبدن.
- و الأدوية القلبية يراعى فيها من أمر طيب الرائحة ما لا يراعى من أمر الحلاوة.
- و الأدوية الكبدية يراعى فيها من أمر الحلاوة ما لا يراعى من أمر طيب الرائحة، لأن القلب معدن يولّد غذاء الروح، و الكبد معدن يولّد غذاء البدن. و ما يراعى في الكبد من أمر الرائحة أكثر مما يراعى في القلب من أمر الطعم، لأن الكبد معدن الروح الطبيعية، لا معدن تولد [١٨] عند المحققين بل معدن الاستقرار [١٩]، الا عند [٢٠] الذين نظروا في الطب وحده.
[١] فان (ط)
[٢] الأوقات بدل الأحوال (ط)
[٣] لخاصية فيه (ط)
[٤] الجزئية (ط)
[٥] في نسخة (ط): فصل- قال الشيخ
[٦] بجوهر (ط)
[٧] يميل (ط)
[٨] بالقوة (ط)
[٩] المحسة بدل الحاسة (ض)
[١٠] الحلو (ف) و (ط)
[١١] يشبهانهما (ط)- تشتهيانها (ف)
[١٢] اذ القوة (ض)
[١٣] كلمة القوة ساقطة (ض)
[١٤] يميل اليها (ط)
[١٥] في سائر الأعضاء (ض)
[١٦] ان بدل اذا (ض)
[١٧] أو بدل الواو (ط)- و الجملة بكاملها مطموسة في (ض)
[١٨] تولده (ض)
[١٩] جملة (معدن الاستقرار) مطموسة (ض)
[٢٠] عن بدل عند (ض).