رسالة في الأدوية القلبية - ابن سينا - الصفحة ٢٣٧ - «الفصل السابع»
و انشراح الصدر، و تتشابهان و بينهما فرق. و يشكل (أي يلتبس) الفرق بينهما لتلازمهما في أكثر الأمر. و لأن الأوّليتين [١] يظن بهما أنهما حالتان انفعاليتان، و الثانيتان يظن بهما انهما [٢] حالتان فاعليتان [٣]. و بين طرفي كلّ واحد من القسمين فرق ظاهر:
- أما أولا) فليستا [٤] بمتلازمتين [٥]: فليس كلّ ضعيف القلب محزانا، و لا كلّ محزان متوحشا [٦] ضعيف القلب. و أيضا ليس [٧] كل قويّ القلب مفراحا، و لا كلّ مفراح قويّ القلب.
- و أما ثانيا) فلأن [٨] الحدود متحالفة [٩]: فإن ضعف القلب حالة، بالقياس إلى الأمر المخوف (منه)، [١٠] من جهة قلة احتماله. و ضيق الصدر و التوحش [١١] فهو [١٢] بالقياس إلى الأمر الموحش، [١٣] من جهة قلة احتماله. و المخوف هو المؤذي البدني، و الموحش هو المؤذي النفساني.
- و أما ثالثا) فلأن اللوازم النفسانية متخالفة: لأن ضعف القلب يحرّك إلى الهرب.
و التوحّش و ضيق الصدر قد يحرّك إلى الدفع و المقاومة، و يرغب (صاحبه) كثيرا في ضد الهرب، و [١٤] هو البطش.
- و كذلك فان ضعف القلب إذا عرض عارضه فتّر [١٥] القوى المحرّكة.- و ضيق الصدر كثيرا ما أهاجها [١٦] و حركها.
- و في ضعف القلب انفعالان: انفعال بالتأذّي، و انفعال بالشوق إلى الحركة [١٧] المباعدة [١٨].
[١] الأولين (ف)
[٢] كلمة أنهما زائدة في (ف)
[٣] فعليتان (ط)
[٤] فليس (ف)
[٥] بمتلازمين (ف)
[٦] بالأصل متوحش
[٧] ليس ساقطة في (ط)
[٨] فان (ض)
[٩] متخالفة (ف)- غير منقوطة (ض)
[١٠] يوجد واو زائدة (ض) في (ط)
[١٣] يوجد واو زائدة (ض) في (ط)
[١١] كلمة التوحش ساقطة (ط)
[١٢] فهو ساقطة في (ض)
[١٤] الجملة الآتية حتى (ضعف القلب) ساقطة في (ط)
[١٥] فتور (ط)
[١٦] هاجها (بالأصل)
[١٧] حركة (ض)
[١٨] نحو المباعدة (ط).