ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٧٦ - دليل الانتخاب مع إجمال المنتخب
صلاة الجماعة ، فرواه في باب كراهة ترك حضور الجماعة ؟! وفي البحار نقل عن المحاسن عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإسلام من عنقه ، ومن نكث صفقة الإمام جاء إلى اللّه أجذم »[١] .
وأبو جميلة هو مفضل بن صالح الوارد في عبارة النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي حيث قال : « روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا ، منهم عمرو بن شمر ، ومفضل بن صالح ... »[٢] ولكن روى عنه الثلاثة الذين شهد الشيخ الطوسي (قدس سره) بأ نّهم لا يروون إلاّ عن ثقة .
فإن فهم من كلام النجّاشي أنّ الأصحاب ضعّفوا مفضل بن صالح فقد سقطت بذلك شهادة الشيخ الطوسي في المقام ولو بالتعارض ، ولم يبق دليل على وثاقة أبي جميلة ، وقد ضعّفه ابن الغضائري بقوله : « ضعيف كذاب يضع الحديث »[٣] وإن كان لا عبرة بتضعيفه .
وأما ما رواه في الوسائل عن المحاسن عن محمد بن علي الحلبي فالظاهر ابتلاؤه بالإرسال ; إذ لا يحتمل رواية أحمد بن محمد البرقي عن الإمام الصادق (عليه السلام) بواسطة راو واحد ، فالظاهر أنّ السند الحقيقي هو ما عرفته في باقي النقول ، وهو : أحمد بن محمد البرقي عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد بن علي الحلبي .
[١] البحار ٢ : ٢٦٧ ، الباب ٣٣ من أبواب كتاب العلم ، الحديث ٢٨ .
[٢] رجال النجاشي : ١٢٨ ، الرقم ٣٣٢ .
[٣] انظر معجم رجال الحديث ١٨ : ٢٨٧ .