ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٣٦ - المؤشّرات العامّة لاتّجاه العناصر المتحرّكة
فيعتبر هذا الهدف بنفسه مؤشّراً ثابتاً وقد يتطلّب الحفاظ عليه وضع عناصر متحرّكة لكي يضمن بقاء الهدف أو السير به إلى ذروته الممكنة »[١] .
ثمّ ذكر (قدس سره) كمثال على هذا المؤشّر مجموعة من الأحكام استظهر منها اتجاه الشريعة الإسلامية إلى استئصال الكسب الذي لا يقوم على أساس العمل ، وذلك من قبيل :
١ ـ لم يسمح الإسلام بالملكية الخاصّة لرقبة المال في مصادر الثروة الطبيعية .
٢ ـ ألغى الإسلام الحمى ، أي اكتساب الحق في مصدر طبيعي على أساس الحيازة ومجرد السيطرة وبدون إحياء .
٣ ـ إذا تلاشى العمل المنفق في مصدر طبيعي وعاد إلى حالته الأُولى كان من حق أيّ فرد آخر غير العامل الأوّل أن يستثمر المصدر من جديد .
٤ ـ العمل المنفق في إحياء مصدر طبيعي كالأرض أو استثماره لا ينقل الملكية من القطاع العام إلى القطاع الخاص ، وإنما يؤكّد للعامل حقّ الأولوية في ما أحياه على أساس العمل .
٥ ـ الإحياء غيرالمباشر بالطريقة الرأسمالية ـ أي بدفع الأُجور ووسائل العمل إلى الأُجراء ـ لا يكسب حقاً ولا يبرّر للرأسمالي أن يدّعي لنفسه الحق في نتائج الإحياء .
٦ ـ الإنتاج الرأسمالي في الصناعات الاستخراجية لا يكسب الرأسمالي حق ملكية السلعة المنتجة ، فمن دفع الأُجور مثلا إلى العمّال لاستخراج النفط وزوّدهم بالوسائل والأدوات اللازمة لذلك لا يملك النفط المستخرج عن هذا الطريق .
[١] الإسلام يقود الحياة : ٤٥ .