ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٠٧ - إبطال فكرة الشورى بالنصوص
لمحمد بن شاذان : « سمعت هذه العلل من مولاي أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) متفرّقة ، فجمعتها وأ لّفتها »[١] .
٦ ـ ما ورد في كتاب « دراسات في ولاية الفقيه » نقلا عن كتاب « الغرر والدّرر » : « الشّركة في الملك تؤدي إلى الاضطراب »[٢] .
وهذا الحديث مرسل بحت .
وواضح من لحن هذه الأحاديث ما عدا الحديث الأخير أ نّها واردة في الإمام المنصوص من قبل اللّه تعالى .
والاستدلال بهذه الأحاديث : تارة يكون بمقدار نفي جواز التعدّد وإثبات ضرورة التوحيد في قبال التعدّد ولو بالانتخاب ، كما استشهد بها لذلك في كتاب « دراسات في ولاية الفقيه »[٣] ، وهذا لا بأس به بعد فرض التعدّي من مورد هذه النصوص ، وهو الإمام المنصوص إلى غيره ، ويؤيّد هذا التعدّي التعليل الوارد في رواية العلل باختلاف الآراء فإن فرض الاختلاف في الآراء بين المعصومين المنصوصين فبين غيرهم يكون ذلك بطريق أولى .
وأُخرى يكون لنفي شورى القيادة أيضاً ، وهذا هو المقصود في المقام ، وتقريبه أن يقال :
إنّه يبدو من لحن الأسئلة والأجوبة في هذه الروايات أنّ تركّز الإمامة في الشخص ـ لا في لجنة يكون الرأي رأي أكثرية آرائها ـ كان أمراً مفروغاً عنه ،
[١] دراسات في ولاية الفقيه ١ : ١٧٢ نقلا عن العيون ، أو عنه وعن العلل .
[٢] دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٤١٠ نقلا عن الغرر والدرر ٢ : ٨٦ ، الحديث ١٩٤١ .
[٣] دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٤١٠ ـ ٤١٣ .