ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٠٥ - إبطال فكرة الشورى بالنصوص
الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ أن يجعل سنّة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين (عليهما السلام) ، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوّة كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة ، وأنّ اللّه عزّ وجل جعل النبوة في ولد هارون ، ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون (عليه السلام) ؟ قلت : فهل يكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا ، إلاّ أن يكون أحدهما صامتاً مأموماً لصاحبه ، والآخر ناطقاً إماماً لصاحبه ، فأمّا أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا . قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) ؟ قال : لا ، إنما هي جارية في عقب الحسين (عليه السلام) كما قال اللّه عزّ وجل : ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ )[١] ثمّ هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة »[٢] .
٤ ـ ما رواه في بصائر الدرجات حسب نقل البحار ـ بسند تام ـ عن عبيد بن زرارة قال : « قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) ترك ( يترك ظ ) الأرض بغير إمام ؟ قال : لا . قلنا : تكون الأرض وفيها إمامان ؟ قال : لا ، إلاّ إمامان أحدهما صامت لا يتكلّم ، ويتكلّم الذي قبله ، والإمام يعرف الإمام الذي بعده »[٣] .
نعم ، الكلام في إثبات سند تام للمجلسي (قدس سره) إلى بصائر الدرجات .
[١] سورة الزخرف : الآية ٢٨ .
[٢] كمال الدين : ٤١٦ ـ ٤١٧ ، باب ٤٠ إنّ الإمامة لا تجتمع في أخوين إلاّ الحسن والحسين (عليهما السلام) الحديث ٩ .
[٣] بحار الأنوار ٢٥ : ١٠٧ ، كتاب الإمامة ، أبواب علامات الإمام ، الباب ٢ إنّه لا يكون إمامان في زمان واحد ، الحديث ٦ .