ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٣ - التعريف بهذا الكتاب
مضافاً إلى أنّ أكثر هذه الروايات معارضة بروايات عديدة دلّت على مشروعيّة الخروج إجمالا قبل قيام القائم عجل اللّه فرجه وفيها ما هو تامّ سنداً .
هذا موجز ما ورد بالتفصيل في مقدّمة هذا الكتاب .
* * *
وأ مّا المسألة الأُولى من المسائل الست المعروضة في هذا الكتاب فقد اشتملت على أصل البحث عن ولاية الفقيه على مستوى قيادة الدولة الإسلامية في عصر الغيبة .
وبصدد إثبات الولاية للفقيه على المستوى المذكور خاض المؤلف دام ظلّه ثلاثة مناهج :
الأول : إثبات الولاية للفقيه على أساس مبدأ الأُمور الحسبيّة .
الثاني : إثبات الولاية له على أساس الأدلة اللفظيّة الدالّة على وجوب إقامة الحكم الإسلامي .
الثالث : إثبات الولاية على أساس النصوص الخاصّة الدالة على ولاية الفقيه في عصر الغيبة .
أ مّا إثبات الولاية على الأساس الأوّل ، فلابدّ فيه من توضيح مصطلح « الأُمور الحسبيّة » فإنّه مصطلح فقهيّ يقصد به الأُمور والمصالح العامة أو الخاصّة التي نعلم بصورة قطعيّة بأنّ اللّه تبارك وتعالى لا يرضى بفواتها واضمحلالها من ناحية ، وأنّ حصولها وتحقّقها يتوقّف على وجود من يلي أمرها ويمارس الولاية والإشراف عليها من ناحية أُخرى ، ولم يعيّن اللّه تبارك وتعالى لها وليّاً خاصّاً من ناحية ثالثة ، ويمثّل لذلك عادة بالموقوفات العامّة الّتي هي بحاجة إلى من يتولّى أمرها