الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥
قلت: فإن كان فيه فضل أو نقصان؟. قال عليه السلام:
«إن كان فيه نقصان هو أهون، يبيعه فيوجر فيما نقص من ماله، وإن كان فيه فضل فهو أشدّهما عليه، يبيعه ويمسك فضله حتى يجيء صاحبه.» [١]
٤- وقال أبو ولّاد: سألت أباعبدالله عليه السلام عن الرجل يأخذ الدابّة والبعير رهناً بماله، أله أن يركبه؟ فقال عليه السلام:
«إن كان يعلفه فله أن يركبه، وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه.» [٢]
الأحكام
١- منافع الشيء المرهون مثل: الركوب بالنسبة إلى الدابة أو وسيلة النقل، والسكنى بالنسبة إلى الدار، تعود للراهن وليس للمرتهن، وكذلك الأمر بالنسبة إلى نماءات المرهون المنفصلة (مثل الولد والثمر والصوف والشعر والوبر) والمتصلة (مثل زيادة الوزن وزيادة الطول والعرض)، فمثلًا إذا كان المرهون حيواناً فإن حمله ونتاجه يكون للراهن، وكذلك بالنسبة إلى محاصيل النخيل والأشجار المرهونة، ولايكون شيء من ذلك كله تابعاً للمرهون في الرهانة إلا النماءات المتصلة.
٢- لا يحق للراهن التصرف في الشيء المرهون بتصرفات مثل البيع والإجارة وهدم العقار، إلا بموافقة المرتهن.
أما مجرد الإنتفاع بالمرهون بواسطة الراهن، كركوب السيارة المرهونة، أو السكن في البيت المرهون، فإن لم يكن فيه تجاوز لحق المرتهن في الإستيثاق، فالأشبه الجواز.
٣- كذلك لا يحق للمرتهن بيع أو تأجير الشيء المرهون إلا بموافقة الراهن. أما الإنتفاع به (كركوب الدابة أو السيارة، وسكنى الدار) فالظاهر جوازه في حدود المتعارف، لأنه عادةً ما تكون نفقة المحافظة على المال مساوية أو قريبة لفائدته، ومن هنا جاز مثل هذا التصرف عند العرف، فالمرتهن ينفق على الدابة المرهونة ويستفيد
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٣، في أحكام الرهن، الباب ٤، ص ١٢٤، ح ٢.
[٢] ٢- المصدر، الباب ١٢، ص ١٣٤، ح ١.