الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - الأحكام
وسلم: من اقتطع مال مؤمن غصباً بغير حقه، لم يزل الله معرضاً عنه ما قتاً لأعماله التي يعملها من البر والخير لا يثبتها في حسناته حتى يرد المال الذي أخذه إلى صاحبه.» [١]
٣- وروى الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام أن رجلًا أتى علياً عليه السلام فقال: إني إكتسبتُ مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً، وقد أردت التوبة، ولا أدري الحلال منه ولا الحرام، فقد اختلط عليّ، فقال عليه السلام:
«أخرج خمس مالك، فإن الله رضي من الإنسان بالخمس، وسائر المال كله لك حلال.» [٢]
٤- ويروي محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه، يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده، لا يرع عن أخذ ماله، ربما نزلت في قريته وهو فيها، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فإن لم آكل طعامه عاداني عليه، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه، وأتصدق بصدقة؟. وكم مقدار الصدقة؟. وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها، وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده، فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منها؟
الجواب:
«إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده، فكل طعامه واقبل برّه، وإلّا فلا.» [٣]
الأحكام
١- إذا وقع قرض ربوي، فإن أصل القرض صحيح، ويملك المقترِض مال القرض ويجوز له التصرف فيه، كما يملك المقرِض مايؤديه المقترِض إليه من مال القرض، إنما الحرام هو إعطاء وأخذ الزيادة، وهي لا تصبح ملكاً للمقرِض، بل يجب عليه ردها إلى صاحبها.
[١] ١- وسائل الشيعة، أبواب جهاد النفس، الباب ٨٧، ص ٣٤٣، ح ٦.
[٢] ٢- المصدر، ج ١٢، أبواب الربا، الباب ٥، ص ٤٣٢، ح ٥.
[٣] ٣- المصدر، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، ص ١٦٠، ح ١٥.