الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٠ - مسائل متفرقة
(إذا كان قاصراً) ووجب عليه الرد فوراً إلى مالك الوديعة أو إخباره بذلك.
٤- إذا ظهرت للمودَع مضاعفات مَرَضِيّة تدل على اقتراب موته (كإصابته بمرض مميت لاعلاج له مثل السرطان) وجب عليه رد الوديعة إلى مالكها أو وكيله إن لم يكن على ثقة من وصول الأمانة إلى أهلها بعد وفاته. أما إذا كان على ثقة من ذلك كفى الوصيّة بردها، وإن كان الإحتياط الإستحبابي يقتضي المبادرة إلى الرد إن استطاع.
مسائل متفرقة
الاولى- لو أودع شخص شيئاً مغصوباً أو مسروقاً عند آخر، لم يجز للمودَع رده إليه مع الإمكان، بل يجب عليه رده إلى مالكه إن كان يعرفه، وإلّا فيتعامل معه معاملة مجهول المالك.
الثانية- إذا كان للوديعة نتاج كالثمر بالنسبة للبستان، واللبن والولد بالنسبة للحيوان، فإن النتاج يكون للمودِع مبدئياً، إلا إذا اشترط أن يكون للمودَع.
الثالثة- يجوز إيداع الوديعة عند شخص آخر أمين بإذن المالك.
الرابعة- الوديعة ليست خاصة بالأموال المنقولة، بل حتى غير المنقولة يصح إيداعها كالعقارات والأراضي.
الخامسة- عقد الوديعة في الأساس عقد تبرعي بلا أجر، ولكن يجوز أن يكون بأجر حسب إتفاق الطرفين.
السادسة- الاموال التي يتم إيداعها في المصارف أو عند الصرافين أو عند غيرهما، الظاهر ليس المقصود حفظ ذاتها وأعيانها، بل المطلوب حفظ ماليتها، فيجوز للمودَع التصرف في الأموال ودفع غيرها عند المطالبة، إلا إذا اشترط المودِع حفظ نفس النقود المودعة بذاتها.