الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - الأحكام
يقول: ولا يحل لكم أن تأخذوا مما اتيتموهن شيئاً» [١]
وقال:
«فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً» [٢] وهذا يدخل في الصداق والهبة.» [٣]
٥- وروي عنه عليه السلام قوله:
«إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع، وإلّا فليس له.» [٤]
٦- وقال عليه السلام:
«إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع.» [٥]
الأحكام
١- الهبة عقد جائز يحق للواهب أن يفسخه ويستعيد الشيء الموهوب إلا في الموارد التالية حيث لا يجوز فيها الرجوع:
الاول: المشهور أنه لا يجوز الرجوع في الهبة إذا كانت لذي رحم، سواء كان من الدرجة الاولى (كالوالدين والأجداد والاولاد والأحفاد) أو ممن هم أبعد (كالأعمام والأخوال وأبنائهم) وهذا الرأي هو الأحوط.
الثاني: إذا كانت الهبة للزوج أو الزوجة (على الأحوط).
الثالث: إذا تلف كل الشيء الموهوب أو بعضه.
الرابع: إذا كانت الهبة معوَّضة، أي كان الموهوب له قد أعطى شيئاً للواهب بإزاء هبته، سواء كان ذلك باشتراط الواهب أو بمبادرة طوعية من الموهوب له.
الخامس: إذا كان الواهب قد قصد القربة إلى الله تعالى بالهبة.
السادس: إذا تصرف الموهوب له في الهبة تصرفاً ناقلًا للملكية، كما لو باع الشيء الموهوب، أو وهبه.
السابع: وكذلك إذا تصرف في الموهوب تصرفاً مغيِّراً له، كما لو طحن
[١] ١- البقرة، ٢٢٩.
[٢] ٢- النساء، ٤.
[٣] ٣- وسائل الشيعة، ج ١٣، الهبات، الباب ٧، ص ٣٣٩، ح ١.
[٤] ٤- المصدر، الباب ٨، ص ٣٤١، ح ١.
[٥] ٥- المصدر، الباب ٩، ص ٣٤١، ح ١.