الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - الأحكام
حضرها الموت قالت له: إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة، فأتى
أولياؤها الرجل فقالوا: كان لصاحبتنا مال لانراه إلّا عندك، فاحلف لنا مالنا قِبَلَك شيء، أيحلف لهم؟ فقال الإمام عليه السلام:
«إن كانت مأمونة عنده فليحلف، وإن كانت متّهمة عنده فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه.» [١]
الأحكام
يد المودَع يد أمينة، أي أنه لا يتحمل أية مسؤولية إذا تلفت الوديعة أو لحقت بها خسارة من دون تعدّ أو تفريط في الحفظ.
وإليك بعض تفاصيل هذه القاعدة:
١- التعدي هو أن يتصرف المودَع في الوديعة بما لم يأذن له المودِع، أو يسمح به العرف المتناسب مع الشيء المودَع، ومن أمثلة ذلك:
- إستخدام السيارة، أو أي جهاز، أو آلة اخرى اودعت عنده للحفظ وليس للإستعمال.
- لبس الثياب المودعة عنده.
- إعارة الكتب المودعة عنده ووضعها تحت تصرف الآخرين من دون إذن المالك.
- لبس المرأة الحلي الذهبية المودَعة عندها.
وما إلى ذلك من الأمثلة الكثيرة. كل ذلك في حالة عدم السماح بهذه التصرفات من قِبَل المودِع، وعدم كون هذه التصرفات من متطلبات الحفظ.
٢- التفريط هو: الإهمال والتسامح في اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ الوديعة حسب ما جرت به العادة والعرف بالنسبة إلى كل شيء، بحيث يعتبره العرف مضيِّعاً للوديعة ومهملًا لها.
ومن أمثلة ذلك:
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٦، كتاب الأيمان، الباب ٤١، ص ١٧٣، ح ١.