الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - الأحكام
«ولا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة». [١]
٢- وقال عليه السلام:
«إزجر المسيء بثواب المحسن». [٢]
٣- وقال الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في وصيته لهشام:
«يا هشام! قول الله: هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ جرى في المؤمن والكافر، والبرّ والفاجر. من صُنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به، وليست المكافأة أن تصنع كما صنع حتى ترى فضلك، فإن صنعت كما صنع فله الفضل بالإبتداء». [٣]
٤- وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الإحسان». [٤]
الأحكام
حب المحسنين صفة من صفات الله، وعلينا أن نحبهم، وذلك:
١- باحترامهم وعدم إثارة الشبهات حولهم، وألّا نتتبع زلاتهم، وأن نذكرهم في غيبتهم بذكر حسن، وأن نشجعهم في محضرهم بالكلمة الطيبة.
٢- بالالتفاف حولهم، ودفعهم إلى مقدمة الصفوف حتى يكون المحسن علماً يُقتدى به. فإذا كان في المجتمع عالمان محسن وغير محسن، أو حاكمان محسن وغيرمحسن .. فعلينا أن نقدم المحسن منهما على صاحبه، فان الله سبحانه يحبه، وقد جعل جزاء الإحسان حكماً وعلماً.
[١] - نهج البلاغة، قسم الرسائل، الكتاب ٥٣.
[٢] - نهج البلاغة، قصار الحكم، رقم ١٧٧.
[٣] - بحار الأنوار، ج ١، ص ١٥١.
[٤] - بحار الأنوار، ج ٧١، ص ٧٤، ح ٦٤.