الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - بصائر الوحي
«الإحسان غريزة الاخيار، والاساءَة غريزة الأشرار».
«أفضل الإيمان، الإحسان».
«صنائع الإحسان، من فضائل الإنسان».
«لو رأيتم الإحسان شخصاً، لرأيتموه شكلًا جميلًا يفوق العالمين». [١]
٢- سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الإحسان، فقال:
«أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». [٢]
٣- قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«أحق الناس بالإحسان مَن أحسن الله إليه، وبسط بالقدرة يديه». [٣]
بصائر الوحي:
١- الإحسان هو: إسداء المعروف إلى الآخرين، وصنع الحسن إليهم. والله سبحانه أحسن كل شيء خلقه، وأمر بالعدل (وهو إعطاء كل ذي حق حقه) كما أمر سبحانه بالإحسان (وهو إعطاء المزيد).
٢- ومن حقائق الإحسان؛ ألّا يقول الولد لوالديه أفّاً، وأن يعفو الزوج عن حقوقه على زوجته عند الطلاق أو يقدم إليها هدية. والعفو والصفح عن المسيء إحسان، ومكافأة العفو بالشكر والذكر الحسن إحسان.
٣- وكما أحسن الله إلينا، فعلينا أن نُحسن إلى بعضنا، وألّا نسيء بالظلم إلى الآخرين، لأنه لا يفلح الظالمون. ولان عقبى الإحسان حب الله، فعلينا أن نسعى لنكون ممن يحبهم ربهم. أوليس الله يحب المحسنين، وأنه لا يضيع أجرهم، وإنما جزاء الإحسان هو الإحسان، وقد وعد الله المحسنات من نساء النبي أجراً عظيماً، كما أن رحمته سبحانه قريب من المحسنين، وللذين أحسنوا الحسنى وزيادة.
٤- والحسنات (كإقامة الصلاة) يذهبن السيئات، والهداية (إلى الحق وسبل السلام) جزاء المحسنين. وكذلك كان الكتاب هدى ورحمة للمحسنين، كما
[١] - ميزان الحكمة، ج ٢، ص ٤٤٢- ٤٤٣، عن: غرر الحكم.
[٢] - المصدر، ص ٤٤٧، عن: تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٥٥٣.
[٣] - المصدر، ص ٤٤٢، عن: غرر الحكم.