الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١ - الأحكام
إلّا أن يكون اشترط عليه.» [١]
٧- وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله أو أبي إبراهيم عليهما السلام:
«العارية ليس على مستعيرها ضمان إلّا ما كان من ذهب أو فضة، فإنها مضمونان اشترطا أولم يشترطا.» [٢]
الأحكام
١- ثلاثة أمور رئيسية يجب أن يلتزم بها المستعير:
الاول: على المستعير أن يستعمل الشيء المعار على الوجه الصحيح وفي مجال الإنتفاع الخاص به، فالإنتفاع بالكتاب هو قراءته وليس الكتابة فيه، والإنتفاع بالمحل التجاري هو القيام بالأنشطة التجارية فيه وليس إسكان العائلة فيه، والإنتفاع الطبيعي بالسيارة العادية هو السير بها في الطرق المعبدة وليس في الطرق الجبلية الوعرة غير المعبَّدة، و هكذا ..
الثاني: على المستعير عدم إعارة الشيء المعار أو تأجيره لشخص آخر إلا بموافقة المعير.
الثالث: على المستعير رد الشيء المعار إلى المعير بعد إنتهاء أجل العارية (إن كانت ذات أجل معين) أو بعد الإنتفاع به- إن كانت محددة بالإنتفاع- أو عند مطالبة المعير ذلك.
ويجب الرد إلى المالك نفسه أو إلى وليه أو وكيله.
٢- يد المستعير أمينة، ولذلك فهو لا يضمن الشيء المعار إذا تلف عنده لأسباب خارجة عنه. أما إذا كان التلف مستنداً إليه إما بالتعدي (أي تجاوز الكيفية المسموح بها في الإنتفاع كمن استفاد من بيت السكنى كمخزن للاحتفاظ بكميات من الوقود مما أدى إلى تعرض البيت للحريق) أو بالتفريط (أي التساهل في اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة عليه، كمن يترك السيارة عند منحدر جبلي دون استعمال المكابح اليدوية فتتدحرج السيارة إلى الوادي).
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٣، كتاب العارية، الباب ١، ص ٢٣٦، ح ١.
[٢] ٢- المصدر، الباب ٣، ص ٢٤٠، ح ٤.