الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - السنة الشريفة
٥- مُستثنيات الدَّيْن
السنّة الشريفة
١- روى الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام: «لا تُباع الدار ولا الجارية في الدّيْن، ذلك أنه لابد للرجل من ظلٍّ يسكنه وخادم يخدمه. [١]»
٢- روي أنّ محمد بن أبي عمير كان رجلًا بزازاً، فذهب ماله وافتقر، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم، فباع داراً له يسكنها بعشرة آلاف درهم، وحمل المال إلى بابه، فخرج إليه محمد بن أبي عُمير، فقال: ما هذا؟.
قال: هذا مالك الذي لك عليَّ.
فقال: ورثتَه؟. قال: لا.
قال: وُهِبَ لك؟ قال: لا.
فقال: هو من ثمن ضيعة بعتها؟ فقال: لا.
فقال: ماهو؟. فقال: بعتُ داري التي أسكنها لأقضي دَيْني.
فقال محمد بن أبي عُمير: حَدَّثني ذُريح المحاربي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال:
«لا يُخْرَج الرجل من مسقط رأسه بالدَّين.»
إرفعها فلا حاجة لي فيها. وإني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم، وما يدخل ملكي منها درهم [٢].
٣- قال الصدوق: وكان شيخنا محمد بن الحسن يروي أنّها إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها، فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ويقضي ببقيتها دينه، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها داراً
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٣، أبواب الدين والقرض، الباب ١١، ص ٩٤، ح ١.
[٢] ٢- المصدر، ص ٩٥، ح ٥.