الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - الأحكام
بالاضافة الى رد الدين عملًا ما لمصلحة المقرِض كخياطة ثوب، أو بناء حائط، أو إصلاح جهاز، أو ماأشبه.
جيم: وقد تكون منفعة، كما لو كانت الزيادة الإنتفاع بسيارته أو سكن داره لمدة معينة مثلًا.
دال: وقد تكون صفة، كما لو أقرضه عشرة غرامات من الذهب غير المصاغ على أن يرد له عشرة غرامات مصاغة.
هاء: وهكذا لو أقرضه في بلد على أن يؤديه في بلد آخر إذا كان الفرق في سعر الصرف كبيراً بحيث يُعد- ذلك- ربا عند العرف.
٣- لا فرق في حرمة الزيادة على القرض بين أن يكون المال المقتَرَض من الأموال الربوية (المذكورة في ربا المعاوضة) [١] كالمكيل والموزون (مثل الحنطة، والشعير، واللبن، وما أشبه) أو من غير الربوية كالمعدود (مثل البيض الذي يُباع بالعدد في بعض البلاد).
٤- وتحرم الزيادة حتى لو كانت بشكل غير مباشر، مثلًا: لو أقرضه مالًا من دون إشتراط الزيادة ولكن شرط عليه أن يبيعه شيئاً بأقل من قيمته، أو يؤجره بيتاً بأقل من أجرته، كان ربا أيضاً، (كمالو أقرضه مأة دينار على أن يؤدي إليه نفس المقدار ولكن بشرط أن يبيعه ساعته التي تسوى عشرين ديناراً بعشرة دنانير).
٥- ولو انعكس الأمر، بأن باع الشخص الآخر ساعته بنصف قيمتها ولكن شرط عليه أن يقرضه مبلغاً من المال، جاز ذلك إذا كان قصدهما الحقيقي هو المعاملة الاولى وجاءت المعاملة الثانية (أي القرض) تبعاًلها. أما إذا كان هدفهما الأساسي هو القرض وكانت المعاملة الاولى (بيع الساعة) مجرد وسيلة للإشتراط، فمشكل.
٦- إنما تحرم الزيادة في القرض إذا كان ذلك مع الإشتراط المسبق، بحيث
[١] ١- راجع: «ربا المعاوضة» في: أحكام البيع.