الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - شروط الهبة
٥- وروي عن الإمام الباقر عليه السلام في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا، قال:
«إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدَّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأن والده هو الذي يلي أمره.» [١]
الأحكام
ماهي الهبة؟
١- الهبة هي: تمليك شيء للغيربلا عوض.
٢- والهبة عقد يفتقر إلى الايجاب والقبول، ولم يحدد الشرع ألفاظاً خاصة لذلك، بل يكفي كل لفظ يدل على الهبة والتمليك بلا عوض، وفي جانب القبول تكفي كل عبارة تكشف عن الرضا وتَقَبُّل الهبة. وإذا سلَّم الواهب الشيءَ الموهوب وتسلّمه الموهوب له وقعت الهبة وإن لم يصدر منهما كلام.
أهلية المتعاقدين
٣- يُشترط توفر الأهلية العامة في الواهب والموهوب له، وذلك بالبلوغ والعقل القصد والإختيار.
٤- وإضافة إلى ذلك، يُشترط في الواهب أن لا يكون محجوراً عليه بسبب السفه أو الإفلاس.
٥- ولا بد أن يكون الواهب مالكاً لما يهب. أما هبة مال الغير، فلا تصح إلا بإذن المالك الصادر قبل الهبة، أو إجازته اللاحقة.
شروط الهبة
٦- لكي تكون الهبة صحيحة وينتقل الشيء الموهوب إلى ملكية الموهوب له، لا بد من إستلام (قبض) الموهوب له الشيء الموهوب ولو في غير مجلس العقد، فما لم يقبضه ويستلمه فإن الهبة لا تكون تامة ولا يترتب عليها أحكامها.
٧- ولا بد أن يكون الموهوب عيناً، أما المنفعة فلا تصح هبتها.
٨- لا يشترط في صحة الهبة أن يكون الموهوب معلوماً، بل يصح هبة شيء مجهول المقدار.
[١] ١- وسائل الشيعة، ج ١٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، ص ٢٩٧، ح ١.