الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - المستعير
المُسْتعير
٩- لأن العارية من عقود الإنتفاع وليس من عقود نقل الملكية فلا يُشترط في المستعير شيء سوى أهلية الإنتفاع بالشيء المعار، فتصح إستعارة الطفل المميز أو المجنون المؤهلَيْن للإنتفاع بالشيء المعار، وكذلك المحجور عليه.
١٠- ومن شروط أهلية الإنتفاع ألّا يكون هناك منع شرعي من إنتفاع المستعير بالشيء المعار، فلا تصح- مثلًا- إستعارة المصحف الشريف بواسطة الكافر، بناء على ما هو المشهور من أنّ الكافر ممنوع شرعاً من حيازة المصحف الشريف، وكذلك إستعارة كتب الضلال بواسطة المسلم، وكذلك الأمر بالنسبة لاستعارة الصيد بواسطة المُحْرِم، لأن المُحْرِم ممنوع شرعاً من التسلط على الصيد.
١١- و ينبغي أن يكون المستعير مُعَيَّناً لا مُرَدّداً بين شخصين أو أكثرمن دون سبق تعيين حالًا او مستقبلًا، فلا تصح إعارة الكتاب- مثلًا- لأحد الشخصين، أو لواحد من عدة أشخاص.
١٢- ولكن لا يُشترط أن يكون المستعير واحداً، فتصح إعارة كتاب واحد لشخصين أو أكثر، فيتفقون فيما بينهم على طريقة الإنتفاع المشترك بالقرعة- مثلًا- أو بالتناوب، أو بأي اسلوب آخر.