الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - الأحكام
مال الأداء أقل من قيمة مال القرض.
٤- الواجب- مبدئياً- في أداء المثلي هو إعطاء ما يماثله في الصفات من جنس المال المتقرض (فإذا اقترض عشرة غرامات من الذهب عيار ٢١- مثلًا-، وجب رد مثله تماماً، من دون ملاحظة سعر الذهب خلال فترة الدَّيْن صعوداً أو هبوطاً) ولا يتوقف هذا الرد على التراضي.
ويجوز أن يعطي في المثلي قيمة الشيء أو من غير جنسه، كما لو أراد أن يعطي بدل الذهب المقتَرَض قيمته، أو أن يعطي بدل الذهب فضة، ولكن يشترط هنا التراضي.
٥- أما الرد في القيمي، فالواجب- كما أشرنا- هو إعطاء قيمة الشيء المقتَرَض، والأساس في ذلك أن يكون بالعملة الرائجة، وفي هذه الحالة فإن الأمر لا يتوقف على التراضي.
ولكن باستطاعة المقترِض أن يؤدي دينه بعملة أخرى غير عملة البلد الرائجة، أو بجنس آخر من غير النقود، إلا أن الأمر في هذه الصورة يتوقف على التراضي، إذ لا يجب على المُقرِض القبول.
٦- إذا شرط المُقرِض على المُقتَرِض أداء القرض وتسليمه في بلد معين (مثل بلد المقرِض، أو بلد المقترِض، أو بلد ثالث) صح ولزم العمل بالشرط إذا لم يلزم منه الربا عند العرف.
٧- يجوز أن يشترط المقرِض أخذ الرهن، أو توثيق الدَيْن بالضمان أو الكفيل، كما يجوز إشتراط كل شرط جائزشرعاً مالم يكن فيه نفع ربوي للمُقرِض، ولا يُعتبر من النفع توفير مصلحة له مثل المزيد من الضمان لا سترداد حقه.
٨- لو إقترض مالًا نقداً بالعملات الرائجة اليوم (الاوراق النقدية)، فتنزلت قيمتها تنزلًا كبيراً جداً بسبب حرب أو قحط أو حصار إقتصادي أو ما أشبه، فلابد من إعادة قيمة القرض الحقيقية وليس عدد الاوراق المقترضة، وإن كان الأحوط التراضي والتصالح.