الوجیز في الفقه الإسلامی(عقود الإحسان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧ - الأحكام
٣- وتشير آيات الذكر إلى ضرورة إتباع الأولين من المؤمنين باحسان، فنذكر حسناتهم لنتبعها، ونستغفر لهم.
٤- وعلى الإنسان أن يُحسن إلى من أحسن إليه، ولا يكفر بإحسانه، ولا يبخس المحسن حقه، وذلك بما يلي:
ألف: إذا أحسن إليك شخص فلا تفسره بغير ظاهره، بل قدِّره. فلا تقل مثلًا إنه يريد أن يستميلني إلى نفسه، أو يهيمن على قراري، أو ما أشبه من إيحاءات الشيطان.
باء: لا تستصغر إحسانه، ولا تقل لِمَ لم يعطني أكثر.
جيم: لا تعتبر إحسانه إليك حقاً ثابتاً من حقوقك، وواجباً دائماً من واجباته؛ فتقطع سبيل الإحسان إلى نفسك والى غيرك.
دال: حاول أن ترد إحسانه بجميل حتى ولو بباقة ورد، أو كلمة طيبة، أو ذكره بالحسن في غيبته.
٥- ولا سبيل على المحسن. فلو أراد الشخص إحساناً فاخطأ، فلا ضمان عليه، ومن هنا نستفيد إن من أراد التفضل على غيره، فليس بضامن لما قد يسببه من تلف.
وهكذا لو حفر شخص بئراً لمصلحة المسلمين، أو شق نهراً أو عبّد طريقاً، ثم سبّب ذلك خسارة لأحد من دون قصد منه، نفي الضمان عنه. وكذلك الذي أطفأ حريقاً أو أنقذ غريقاً فتسبب من عمله خسارة. وقد نفى الفقه الإسلامي الضمان عن الإمام والوصي والأب ومن له ولاية لأنهم محسنون.