بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣
في مقدّمة البحار كيفيّة تحصيلها و الظفر بالنسخ المعتبرة منها، معترفا بأنّها غير متواترة:
قال قدّس سرّه في مقدّمة كتابه البحار (ج ١ ص ٣ من هذه الطبعة):
«ثمّ بعد الإحاطة بالكتب المتداولة المشهورة، تتبّعت الأصول المعتبرة المهجورة الّتي تركت في الأعصار المتطاولة و الأزمان المتمادية ... فطفقت أسأل عنها في شرق البلاد و غربها حينا، و الحّ في الطلب لدى كلّ من أظنّ عنده شيئا من ذلك و إن كان به ضنينا.
و لقد ساعدني على ذلك جماعة من الإخوان ضربوا في البلاد لتحصيلها، و طلبوها في الأصقاع و الأقطار طلبا حثيثا، حتّى اجتمع عندي بفضل ربّي كثير من الأصول المعتبرة الّتي كان عليها معوّل العلماء في الأعصار الماضية [١]، فألفيتها مشتملة على فوائد جمّة خلت
[١] و من هنا يعرف أن أكثر مصادر البحار التي يوجد نسخها مصحّحة منسقة منقحة بالكثرة و الوفور من بركات وجوده الشريف و من راجع تذييلنا على البحار يجد التصريح في موارد منه أن الشيخ الحرّ العامليّ كان يعتمد على نسخ البحار بدلا من مراجعة المصادر المعوزة عنده.
فكثيرا ما كنت أراجع أبواب كتاب الوسائل المطبوعة جديدا، لاستخرج الحديث بمعاونة ذيله (و ذلك لان مصادر الوسائل- غير الكتب الأربعة- متحدة مع مصادر البحار و قد أخرجها الفاضل المكرم الربانى في ذيل الوسائل) فعند ذلك عرفت أن صاحب الوسائل كان ينقل من نسخ البحار معتمدا عليها، من دون مراجعة المصدر، حيث انه كلما كانت نسخة البحار في بعض النسخ- و قد طبعت عليها نسخة الكمبانيّ- مصحفة أو ساقطا منها بعض الجملات أو ذات إملاء غير صحيحة، قد انتقل كلها في الوسائل بما عليها بصورتها.
ففى بعض هذه الموارد أشرنا في ذيل الكتاب بما ينبه القارئ الكريم على ذلك و ربما صرحت بذلك كما في ج ٨٤ ص ٦٨ و غير ذلك من الموارد لا يحضرنى الآن.