بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٦
الناصع، يتبلّج القرن السابع، و هو في أعاظم العلماء قبله في أئمّة الأدب، و إن كان به ينضّد جمان الكتابة، تنظّم عقود القريض، و بعد ذلك كلّه هو أحد ساسة عصره الزاهي ترنّحت به أعطاف الوزارة و أضاء دستها، كما ابتسم به ثغر الفقه و الحديث، و حميت به ثغور المذهب. و سفره القيّم- كشف الغمّة- خير كتاب اخرج للناس في تاريخ أئمّة الدين و سرد فضائلهم و الدفاع عنهم، و الدعوة إليهم، و هو حجّة قاطعة على علمه الغزير، و تضلّعه في الحديث، و ثباته في المذهب، و نبوغه في الأدب، و تبريزه في الشعر، حشره اللّه مع العترة الطاهرة- صلوات اللّه عليهم.
قلت: قد يوجد في بعض الكلمات تلقّبه بالوزير، و لعلّ وجهه ما قيل: إنّه استوزره واحد من أبناء خلفاء بني العبّاس ثمّ تركه و أكبّ على العلم و الحديث، و قد يشتبه بسميّه عليّ بن عيسى بن داود البغداديّ وزير المقتدر باللّه المتوفّى ٣٣٤.
ثمّ ذكر ترجمته عن الحوادث الجامعة لابن الفوطيّ و فوات الوفيات للكتبى و شذرات الذهب، و ذكر شطرا طويلا من قصائده المنضودة.
* (مشايخ روايته و الرواة عنه)*
يروي عن جمع من أعلام الفريقين منهم:
١- سيّدنا رضيّ الدين السيّد عليّ بن طاوس المتوفّى ٦٦٤.
٢- سيّدنا جلال الدين عليّ بن عبد الحميد بن فخّار الموسويّ، أجاز له سنة ٦٧٦.
٣- الشيخ تاج الدين أبو طالب عليّ بن أنجب بن عثمان الشهير بابن الساعيّ البغداديّ السلاميّ المتوفّى ٦٧٤.
٤- الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجيّ الشافعيّ المتوفّى سنة ٦٥٨.
٥- كمال الدين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن وضّاح نزيل بغداد الفقيه الحنبليّ المتوفّى ٦٧٢ يروي عنه بالإجازة.
٦- الشيخ رشيد الدين أبو عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم.
٧- الشيخ برهان الدين أبو الحسين أحمد بن عليّ الغزنويّ.