بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨
(المقدّمة الثانية)* (فى تراجم مؤلفى مصادر الكتاب)*
الصدوق: محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ. أبو جعفر الصدوق.
الثناء عليه:
أمره في العلم و الفهم و الثقافة و الفقاهة و الجلالة و الوثاقة و كثرة التصنيف و جودة التأليف فوق أن تحيطه الأقلام و يحويه البيان، و قد بالغ في إطرائه و الثناء عليه كلّ من تأخّر عنه، و في مقدّمهم الرجاليّ الكبير النجاشيّ حيث قال في فهرسه:
محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ أبو جعفر نزيل الري، شيخنا و فقيهنا و وجه الطائفة بخراسان، و كان ورد بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السنّ. ا ه
و تبعه الشيخ الطوسيّ في رجاله و فهرسه، و وصفه بأنّه كان حافظا للأخبار، بصيرا بالرجال، ناقلا للآثار، لم ير في القميّين مثله في حفظه و كثرة علمه.
و أثنى عليه العلّامة في الخلاصة، و ابن إدريس في السرائر، و الأسترآباديّ في منهج المقال و في الوسيط، و أبو عليّ في منتهى المقال، و التفرشيّ في نقد الرجال، و الأردبيليّ في جامع الرواة، و الخونساريّ في روضات الجنّات، و المامقانيّ في تنقيح المقال، و أورد ترجمته الخطيب في تاريخ بغداد [١]. و الباحث يرى فيها و في غيرها من المعاجم و التراجم توثيقه و إكباره و تبجيله، و ناهيه عن تلكم التراجم كلّها ما في الفوائد الرجاليّة للعلّامة بحر العلوم قدّس سرّه و إليك نصّه:
محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه أبو جعفر القمّيّ شيخ من مشايخ الشيعة و ركن من أركان الشريعة، رئيس المحدّثين، و الصدوق فيما يرويه عن الأئمّة الصادقين، ولد بدعاء صاحب الأمر و العصر عليه السّلام، و نال بذلك عظيم الفضل و الفخر، و وصفه الإمام عليه السّلام في التوقيع الخارج من الناحية المقدّسة بأنّه: فقيه، خيّر، مبارك ينفع اللّه به. فعمّت بركته الأنام، و انتفع به الخاصّ و العامّ، و بقيت آثاره و مصنّفاته
[١] ج ٣ ص ٨٩.