بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٢
بدر الدين السبكيّ المتوفّى سنة ٧٦٩ أنّه قال في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل:
إنّ أوّل كتاب صنّف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلاليّ، انّ كتاب سليم هذا كان من الأصول الشهيرة عند العامّة فضلا عن الخاصّة، و سيأتي في الفصل الثاني عن المصنّف أنّ كتاب سليم في غاية الاشتهار، و قد طعن فيه جماعة، و الحقّ أنّه من الأصول المعتبرة.
و بعد ذلك كلّه لا مجال لما حكي عن ابن الغضائريّ في الكتاب و مؤلّفه.
هذا جملة القول حول الكتاب و إن شئت الزيادة فليراجع إلى الروضات و تنقيح المقال و الذريعة. و قد طبع الكتاب على صورته الأصليّة في النجف أخيرا.
(الصهرشتى)
هو نظام الدين أبو الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتيّ [١].
كان عالما كاملا فقيها وجها ديّنا ثقة، شيخا من شيوخ الشيعة، من كبار تلامذة السيّد المرتضى و الشيخ الطوسيّ قدّس اللّه روحهما، راويا عنهما و عن المفيد و عن أبي يعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفريّ، و أبي الحسين أحمد بن عليّ الكوفيّ النجاشيّ [٢]، و أبي الفرج المظفّر بن عليّ بن حمدان القزوينيّ و أبي المفضّل الشيبانيّ و عن الشيخ أبي عبد اللّه الحسين بن الحسن بن بابويه ابن أخي الصدوق، و عن الشيخ أبي الحسن محمّد بن الحسين الفتّال [٣]، و يروي عنه الشيخ الحسن بن الحسين بن بابويه المعروف بحسكا و غيره [٤].
[١] صهرشت بكسر الصاد و سكون الهاء و فتح الراء و سكون الشين لعله نسبة إلى صهرشت من بلاد الديلم و قد اختلف تعبيرات الاصحاب في تكنيته بأبي الحسن أو أبي عبد اللّه، و في اسمه بسليمان أو سلمان، و في اسم والده بالحسن أو الحسين أو الحصين- بالصاد- و في اسم جده بسليمان أو محمّد بن عبد اللّه أو محمّد بن سليمان، و استظهر صاحب الرياض أن الجميع تعبيرات عن شخص واحد.
[٢] حكى صاحب الرياض عنه أنّه قال في كتاب قبس المصباح بعد ذكر النجاشيّ: أخبرنى ببغداد في آخر شهر ربيع الأوّل سنة ٤٤٢، و كان شيخا بهيا ثقة صدوق اللسان عند الموافق و المخالف.
[٣] أخبره ببغداد في رجب سنة ٤٤٢. راجع رياض العلماء.
[٤] راجع رياض العلماء، و البحار الفصل الأول، و المقابس ص ١٢.