بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٧
قال النجاشيّ في رجاله ص ١٩٢: المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، و سمع من الحديث فأكثر، و كان متكلّما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم و الدين و الدنيا. إ ه
قال الشيخ في الفهرست ص ٩٩: المرتضى- رضي اللّه عنه- متوحّد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدّم في العلوم، مثل علم الكلام و الفقه و أصول الفقه و الأدب و النحو و الشعر و معاني الشعر و اللّغة و غير ذلك. إ ه.
و نقل العلّامة الحلّيّ هذه الكلمة في الخلاصة ص ٤٦ في ترجمته، و أضاف بعد ذكر كتبه: و بكتبه استفادت الإماميّة منذ زمنه- رحمه اللّه- إلى زماننا هذا و هو سنة ثلاث و تسعين و ستّمائة، و هو ركنهم و معلّمهم- قدّس اللّه روحه، و جزاه عن أجداده خيرا-.
و قال الشيخ في رجاله: علم الهدى- أدام اللّه تعالى أيّامه- أكثر أهل زمانه أدبا و فضلا، متكلّم فقيه جامع العلوم كلّها،- مدّ اللّه في عمره- إ ه.
و قال ابن أبي طيّ: هو أوّل من جعل داره دار العلم و قدّرها للمناظرة، و يقال:
إنّه امرؤ لم يبلغ العشرين، و كان قد حصل على رئاسة الدنيا العلم مع العمل الكثير في اليسير و المواظبة على تلاوة القرآن و قيام اللّيل و إفادة العلم، و كان لا يؤثر على العلم شيئا، مع البلاغة و فصاحة اللّهجة، و كان أخذ العلوم عن الشيخ المفيد، و زعم المفيد أنّه رأى في نومه فاطمة الزهراء ليلة ناولته صبيّين فقالت له: خذ ابني هذين فعلّمهما، فلما استيقظ وافاه الشريف أبو أحمد [١] و معه ولداه الرضيّ و المرتضى فقال له: خذهما إليك و علّمهما، فبكى و ذكر القصّة إ ه [٢].
و قال السيّد الكبير المدني الشيرازيّ في الدرجات الرفيعة: كان أبوه النقيب أبو أحمد جليل القدر عظيم المنزلة في دولة بني العبّاس و بني بويه، و أمّا والدة الشريف فهي فاطمة بنت الحسين بن أحمد بن الحسن بن الناصر الأصمّ، و هو أبو محمّد الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، و هي أمّ أخيه الرضيّ رحمه اللّه، و كان الشريف المرتضى أوحد أهل زمانه فضلا و علما و كلاما و حديثا و شعرا و خطابة و جاها و كرما. إ ه [٣].
[١] المشهور كما في غيره من التراجم أن والدته فاطمة بنت الناصر دخلت على الشيخ و حولها جواريها و بين يديها ابناها.
[٢] لسان الميزان ج ٤ ص ٢٢٣.
[٣] روضات الجنّات ص ٣٧٥.