بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩
أيضا، و كان وافر التصانيف متكاثر التآليف، أخذ و استفاد عن جمّ غفير من علماء عصره من العامّة و الخاصّة، و أفاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصّة بل من العامّة- إلى أن قال-: و كان من أزهد الناس و أتقاهم، و من زهده ما حكاه السيّد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسيّة أنّه قدّس سرّه أوصى بجميع صلواته و صيامه مدّة عمره و بالحجّ عنه مع أنّه كان قد حجّ. إ ه.
و له ذكر جميل في غير واحد من التراجم، كمنتهى المقال ص ١٠٥ و كتب رجال الأسترآباديّ، و جامع الرواة ج ١ ص ٢٣٠ و رياض العلماء و المقابس ص ١٧ و روضات الجنّات ص ١٧٢ و المستدرك ج ٣ ص ٤٥٩ و سفينة البحار ج ٢ ص ٢٢٨ و لسان الميزان ج ٦ ص ٣١٩ [١] و الدرر الكامنة [٢]. و محبوب القلوب للإشكوريّ [٣] و غيرها من التراجم، و هم و إن بالغوا في ثناه لكن اعترفوا بأنّهم عاجزون عن درك مداه، و عن الإعراب بما يقتضي شأنه و شخصيّته المثلى، قال الفاضل التفرشيّ في كتاب نقد الرجال ص ١٠٠: و يخطر ببالي أن لا أصفه إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، و انّ كلّ ما يوصف به الناس من جميل و فضل فهو فوقه، له أزيد من سبعين كتابا في الأصول و الفروع و الطبيعيّ و الإلهيّ و غيرها. إ ه.
و قال العلّامة النوريّ بعد أن بالغ في ثنائه: و لآية اللّه العلّامة بعد ذلك من المناقب و الفضائل ما لا يحصى، أمّا درجاته في العلوم و مؤلّفاته فيها فقد ملأت الصحف و ضاق عنه الدفتر، و كلّما اتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر، فالأولى تبعا لجمع من الأعلام الإعراض عن هذا المقام.
[١] و قد اشتبه عليه اسمه و اسم والده قال: يوسف بن الحسن بن المطهّر الحلّيّ المشهور، كان رأس الشيعة الإماميّة في زمانه، و له معرفة بالعلوم العقليّة. إ ه.
[٢] أورده تارة مكبرا و تارة مصغرا.
[٣] راجع الروضات ص ١٧٦.