بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٢
الدّعوات و ما يقارنها من الكلمات، رتّبها على ترتيب الساعات و تعاقب الأوقات في اللّيالي و الأيّام و اختلاف الأمور و الأحكام، و كتاب لوامع أنوار التمجيد و جوامع أسرار التوحيد، و رسالة في تفسير سورة الإخلاص، [١] و كتاب في مولد النبيّ و فاطمة و أمير المؤمنين- عليهم صلوات اللّه- و فضائلهم، و كتاب في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام. قال الأستاد الاستناد أيّده اللّه تعالى في أوّل البحار: و كتاب مشارق الأنوار و كتاب الألفين [٢] للحافظ رجب البرسيّ، و لا أعتمد على ما يتفرّد بنقله لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط و الخلط و الارتفاع، و إنّما أخرجنا منهما ما يوافق الأخبار المأخوذة من الأصول المعتبرة.
و قال الشيخ المعاصر في أمل الآمل: الشيخ رجب الحافظ البرسيّ كان فاضلا محدّثا شاعرا منشئا أديبا، له كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين عليه السّلام، و له رسائل في التوحيد و غيره، و في كتابه إفراط، و ربما نسب إلى الغلوّ، و أورد فيه أشعارا جيّدة، و ذكر فيه أنّ بين ولادة المهديّ عليه السّلام و بين تأليف ذلك الكتاب خمسمائة و ثمانية عشر سنة. أقول: التأمّل و التفحّص في مؤلّفاته يورث ما أفاد الأستاد الاستناد- أيّده اللّه تعالى- و الشيخ المعاصر من الغلوّ و الارتفاع. إ ه.
(الشهيد الأول)
[الثناء عليه]
الشيخ الإمام الشهيد السعيد شمس الملّة و الدّين محمّد ابن الشيخ جمال الدّين مكّيّ ابن محمّد بن حامد بن أحمد العامليّ النبطيّ الجزينيّ، المنعوت بالشهيد الأوّل و الشهيد المطلق و هو أوّل من اشتهر من العلماء بهذا اللّقب عند الإماميّة، شهرته في الفقهاء و الاصوليّين و مشاركته في العلوم أظهر من أن يخفى، و محامده و نفسيّاته الزكيّة أوضح من أن يوضح، قد أطبقت التراجم على وثاقته و جلالته، و صفحاتها مشحونة بسرد فضائله
وصفه استاذه العلّامة الحلّيّ- قدّس سرّه- في إجازته بقوله: [٣] مولانا الإمام،
[١] مخطوطة توجد نسخة منها في مكتبة مدرسة سپهسالار بطهران.
[٢] مخطوط توجد منه نسخة في المكتبة الحسينية، تاريخ كتابتها سنة ١٩٠٨. راجع الذريعة ج ٢ ص ٢٩٩.
[٣] روضات الجنّات ص ٥٩٠.