بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٨
و حكي عن غاية الاختصار للسيّد ابن زهرة أنّه قال: علم الهدى الفقيه النظّار سيّد الشيعة و إمامهم، فقيه أهل البيت، العالم المتكلّم البعيد، الشاعر المجيد، كان له برّ و صدقة و تفقّد في السرّ، عرف ذلك بعد موته- رحمه اللّه- كان أسنّ من أخيه، و لم ير أخوان مثلهما شرفا و فضلا و نبلا و جلالة و رئاسة و تحاببا و تودّدا، لمّا مات الرضيّ لم يصلّ المرتضى عليه عجزا عن مشاهدة جنازته و تهالكا في الحزن، ترك المرتضى خمسين ألف دينار، و من الآنية و الفرش و الضياع ما يزيد على ذلك. انتهى.
و في تتميم يتيمة الدهر ج ١ ص ٥٣: قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد و الشرف و العلم و الأدب و الفضل و الكرم، و له شعر في نهاية الحسن.
و في دمية القصر ص ٧٥: هو و أخوه من دوح السيادة ثمران، و في فلك الرئاسة قمران، و أدب الرضيّ إذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى.
و في وفيات الأعيان: كان نقيب الطالبيّين، و كان إماما في علم الكلام و الأدب و الشعر، و هو أخو الشريف الرضيّ، و له تصانيف على مذهب الشيعة، و مقالة في أصول الدين، و له ديوان شعر كبير؛ و له الكتاب الذي سمّاه الغرر و الدرر و هي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب، تكلّم فيها على النحو و اللّغة و غير ذلك، و هو كتاب ممتع يدلّ على فضل كثير و توسّع في الاطّلاع على العلوم، و ذكره ابن بسّام في أواخر كتاب الذخيرة، و قال: كان هذا الشريف إمام أئمّة العراق بين الاختلاف و الاتّفاق، إليه فزع علماؤها و عنه أخذ عظماؤها، صاحب مدارسها، و جمّاع شاردها و آنسها، ممّن سارت أخباره، و عرفت به أشعاره، و حمدت في ذات اللّه مآثره و آثاره، إلى تآليفه في الدين و تصانيفه في أحكام المسلمين ممّا يشهد أنّه فرع تلك الأصول، و من أهل ذلك البيت الجليل. إ ه.
هذا قليل من كثير ممّا هتفت به التراجم في الثناء على سيّدنا المترجم، و بما أنّ شهرته و معروفيّته تغنينا عن تفصيل الكلام و استقصاء الأقوال نوجز الكلام عن سرد كلمات الثناء و نحيل الزيادة على كتب المعاجم من العامّة و الخاصّة.