بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦
برهة من الزمن متروكة مهجورة لا يمكن الاحتجاج بها [١] فتبتلى فيما بعد بما ابتليت به سائر الأصول المعتبرة اليوم، حيث كانت في الزمن الأوّل متواترة أو معروفة تتناول بالسماع و الاجازة، و صارت بعد ذلك مهجورة متروكة بلا تواتر و لا سماع و لا إجازة.
و أمّا القسم الثاني من طريق المؤلّف، أعني ذكر رجال الاسناد، فقد احتاط قدّس سرّه في ذلك أشدّ الاحتياط، و مع ما كان بصدده من الاقتصار و الحذر من التطويل على ما سيجيء شرحه، قد ذكر رجال المصدر، بحيث خرج عن الإبهام و الإرسال.
قال قدّس سرّه في المقدّمة ج ١ ص ٤٨:
«الفصل الرابع في بيان ما اصطلحنا عليه للاختصار في الاسناد، مع التحرّز عن الإرسال المفضي إلى قلّة الاعتماد، فانّ أكثر المؤلّفين دأبهم التطويل ... و بعضهم يسقطون الأسانيد فتنحطّ الأخبار بذلك عن
- كتاب التهذيب يحتاج الى تهذيب آخر لاشتمالها على أبواب الزيادات كثيرا و لذا أخطأت جماعة منهم الشهيد في الذكرى و غيره في غيره، فحكموا بعدم النصّ الموجود في غير بابه.
و لا ينفع كثيرا جمع من جمعها من المعروفين كصاحب الوافي و صاحب تفصيل وسائل الشيعة الى مسائل الشريعة و غيرهما لما ذكر، و لعدم الاعتماد على ما فهموه من مراد المعصوم عليه السلام».
[١] راجع ج ١ ص ٤٨ من مقدّمة البحار.