بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٦
و قال شيخ الطائفة: من جملة متكلّمي الإماميّة، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في وقته، و كان مقدّما في العلم و صناعة الكلام، و كان فقيها متقدّما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب [١].
و قال العلّامة الحلّيّ: من أجلّ مشايخ الشيعة و رئيسهم و أستادهم؛ و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه، و فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية أوثق أهل زمانه و أعلمهم [٢].
و قال بحر العلوم في فوائده الرجاليّة: شيخ مشايخ الأجلّة، و رئيس رؤساء الملّة، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلّة، و الكاسر بشقاشق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلّة، اجتمعت فيه خلال الفضل، و انتهت إليه رئاسة الكلّ، و اتّفق الجميع على علمه و فضله و فقهه و عدالته و ثقته و جلالته، و كان رضي اللّه عنه كثير المحاسن، جمّ المناقب، حديد الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبيرا بالرجال و الأخبار و الأشعار و كان أوثق أهل زمانه في الحديث و أعرفهم بالفقه و الكلام، و كلّ من تأخّر عنه استفاد منه [٣].
إلى غير ذلك من الجملات الذهبيّة الّتي توجد في التراجم و المعاجم يقف عليها الباحث، و كلّها دون تحديد حقيقة نفسيّاته، و استكناه ما له من الأشواط البعيدة في العلم و العمل و ترويج المذهب؛ و حسبه دلالة على العظمة و الجلالة و الثقة ما ورد من التوقيعات من وليّ العصر عليه السّلام في حقّه، ففي أحدها:
أمّا بعد: سلام عليك أيّها الوليّ [المولى] المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين ... أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ، و أجزل مثوبتك على نطقك عنّا بالصدق ...
و في ثانيها: هذا كتابنا إليك أيّها الأخ الوليّ المخلص في ودّنا، الصفيّ الناصر لنا الوليّ، حرسك اللّه بعينه الّتي لا تنام ...
[١] الفهرست ص ١٥٨.
[٢] ثم وصفه بما سمعت من شيخ الطائفة؛ راجع القسم الأوّل من الخلاصة ص ٧٢.
[٣] راجع خاتمة المستدرك ص ٥١٨.