بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩
مدى الأيّام، و عمّ الانتفاع بفقهه و حديثه فقهاء الاصحاب، و من لا يحضره الفقيه من العوام. ا ه
* (رحلاته الى الامصار و البلدان)** (لاكتساب الفضائل و سماع الأحاديث عن المشايخ العظام)*
ولد رحمه اللّه بقم و نشأ بها و تلمذ على أساتذتها و تخرّج على مشايخها، ثمّ هاجر إلى الري بالتماس أهلها و أقام بها، ثمّ سافر إلى مشهد الرضا- عليه السّلام- في سنة ٣٥٢، ثمّ عاد إلى الري، و دخل بنيسابور في شعبان من تلك السنة، و سمع من جمع من مشايخها منهم: الحسين بن أحمد البيهقيّ، و أبو الطيّب الحسين بن أحمد، و عبد اللّه بن محمّد بن عبد الوهّاب. و حدّثه بمرو الرود جماعة، منهم: محمّد بن عليّ الشاه الفقيه، و أبو يوسف رافع بن عبد اللّه بن عبد الملك. ثمّ رحل إلى بغداد في تلك السنة، و سمع من جماعة من مشايخها، منهم: الحسن بن يحيى العلويّ، و إبراهيم بن هارون، و عليّ بن ثابت الدواليبيّ. و في سنة ٣٥٤ ورد الكوفة، و سمع من مشايخها منهم: محمّد بن بكران النقّاش، و أحمد بن إبراهيم بن هارون الفاميّ، و الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشميّ، و عليّ بن عيسى- المجاور في مسجد الكوفة- و الحسن بن محمّد السكونيّ المزكيّ، و يحيى بن زيد بن العبّاس بن الوليد. و في تلك السنة ورد همدان بعد منصرفه عن بيت اللّه الحرام، و سمع فيها من القاسم بن محمّد بن أحمد بن عبدويه السرّاج، و الفضل بن الفضل بن العبّاس الكنديّ، و محمّد بن الفضل بن زيدويه الجلّاب. و حدّثه بفيد بعد منصرفه من مكّة أحمد بن أبي جعفر البيهقيّ.
و يظهر من النجاشيّ دخوله بغداد مرّة اخرى في سنة ٣٥٥ و لعلّه كان بعد منصرفه عن بيت اللّه الحرام.
و يظهر من كتابه المجالس أنّه زار مشهد الرضا عليه السّلام مرّتين اخراويّين: مرّة في سنة ٣٦٧ و أملى فيه في يوم الغدير من تلك السنة على السيّد أبي البركات عليّ بن الحسين الحسينيّ، و على أبي بكر محمّد بن عليّ، و رجع إلى الري قبل المحرّم من سنة ٣٦٨. و مرّة اخرى عند خروجه إلى ديار ما وراء النهر، و كان يوم الثلثاء السابع عشر شعبان سنة ٣٦٨