بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦
كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الاطهار فانه مع اشتماله على الأخبار و ضبطها و تصحيحها، محتو على فوائد غير محصورة، و تحقيقات متكثّرة، و لم يوجد مسألة إلّا و فيها أدلّتها و مباديها و تحقيقها و تنقيحها مذكورة على الوجه الأليق، و قد وصفه علماؤنا الأعلام في المعاجم و التراجم بكلّ جميل، و أثنوا على مؤلّفه العلّامة المجلسيّ أعلى اللّه مقامه بالفقه و العلم و الفضل و التبحّر و التضلّع في الحديث، يكفيك منها المراجعة إلى كتاب الفيض القدسي للعلّامة النوريّ قدّس سره المطبوع في مقدّمة الجزء ١٠٥ من هذه الطبعة.
و قد شرعوا وفّقهم اللّه تعالى في نشر هذا الكتاب من الجزء العاشر إلى الجزء الخامس و العشرين آخر الأجزاء من الطبع القديم (إلّا الجزء الرابع عشر) فأخرجوا الأجزاء ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ في أحد عشر جزءا من هذا الطبع الجديد، مبتدئا من الجزء ٤٣ إلى الجزء ٥٣، ثمّ من الجزء ٦٧ إلى الجزء ١١٠ آخر الأجزاء، فللّه درّهم و عليه أجرهم.
و قد نشروا المصحف الشريف إلى اليوم في ٦٠ نوعا على أشكال مختلفة و مزايا متنوّعة بعضها فوق بعض يسرّ الناظر، و يجلو الخاطر، و قد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام:
ستّ خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته: ولد صالح يستغفر له، و مصحف يقرأ فيه و قليب يحفره، و غرس يغرسه، و صدقة ماء يجريه، و سنّة حسنة يؤخذ بها بعده.
فنحن نشكرهم باخراجهم تلك الكتب القيّمة، بصورة بهيّة و تهذيب كامل، و نسأله تعالى أن يؤيّدهم و يسدّدهم، و يجعل ذلك ذخرا و ذخيرة لمعادهم، يوم لا ينفع مال و لا بنون، فجزاهم اللّه عنّا و عن الامّة المسلمة خير جزاء المحسنين و السلام عليهم و رحمة اللّه و بركاته. السادس من شهر شعبان سنة ١٣٩٢
العبد: السيّد إبراهيم الميانجى عفى عنه و عن والديه