بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥١
و قال في التكملة: إنّه ثقة ورع صالح معاصر لمنتجب الدين، يروي عنه ابن طاوس و يثني عليه، و حكي عن ابن طاوس أنّه قال في فلاح السائل: كان جدّي ورّام بن أبي فراس ممّن يقتدى بفعله، قد أوصى أن يجعل في فمه فصّ عقيق عليه أسماء الأئمّة عليهم السّلام [١]. و أرّخ وفاته ابن الأثير في وقائع سنة ٦٠٥ و نقله المحدّث النوريّ في خاتمة المستدرك ص ٤٧٧ و المحدّث القمّيّ في السفينة [٢]
(الحافظ البرسى)
الشيخ الحافظ رضيّ الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولدا و الحلّيّ محتدا من عرفاء علماء الإماميّة و محدّثيهم.
ترجمه صاحب الرياض و أمل الآمل و روضات الجنّات و تنقيح المقال.
و نحن نذكر ما في الرياض ملخّصا، قال: الشيخ الحافظ رضيّ الدّين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولدا و الحلّيّ محتدا، الفقيه المحدّث الصوفيّ المعروف، صاحب كتاب مشارق الأنوار المشهور [٣] و غيره، كان من متأخّري علماء الإماميّة، و كان ماهرا في أكثر العلوم، و له يد طولى في علم أسرار الحروف و الأعداد و قد أبدع في كتبه حيث استخرج أسامي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام من الآيات، و نحو ذلك من غرائب الفوائد و أسرار الحروف و دقائق الألفاظ و المعمّيات، و لم أجد له إلى الآن مشايخ معروفة من أصحابنا، و لم أعلم أنّه عند من قرأ، له كتب منها: مشارق الأمان، فرغ من تأليفه سنة إحدى عشر و ثمان مائة، و هو غير مشارق الأنوار الّذي ألّفه في سنة ٨١٣، و رسالة في ذكر الصلوات على الرسول صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام من منشآت نفسه، و زيارة لأمير المؤمنين عليه السّلام طويلة في نهاية الحسن و الجزالة و اللّطافة و الفصاحة، و رسالة اللّمعة [٤]، كاشف فيها من أسرار الأسماء و الصفات و الحروف و الآيات و ما يناسبها من
[١] راجع تنقيح المقال ص ٢٧٨.
[٢] هذا لا يلائم مع ما سمعت من رواية ابن المشهديّ الذي يروى عنه الشهيد المستشهد سنة ٧٨٦.
[٣] طبع ببمبئى في سنة ١٣١٨، و عندنا نسخة مخطوطة أكمل و أطول من المطبوع، و كأنّ المطبوع منتخب منها. و عندنا رسالة مفصّلة منه في الفضائل، مشحونة بالغرائب و الاسرار.
[٤] مخطوطة، نسخة منها عندنا.