كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥ - في أن يوم الغدير بين الأضحي و يوم الفطر و الجمعة كالقمر بين الكواكب
ومن سبيله؟ ومن صراط الله ومن طريقه؟ انا
صراط الله الذي من لا يسلكه بطاعة الله فيه هوي به إلي النار، انا سبيله
الذي نصبني للاتباع بعد نبيه (صلي الله عليه وآله)، انا قسيم النار، انا
حجة الله علي الفجار، انا نور الأنوار، فانتبهوا من رقدة الغفلة، وبادروا
بالعمل قبل حلول الأجل، وسابقوا إلي مغفرة من ربكم قبل ان يضرب بالسور
بباطن الرحمة وظاهر العذاب، فتنادون فلا يسمع نداؤكم، وتضجون فلا يحفل
بضجيجكم، وقبل ان تستغيثوا فلا تغاثوا، سارعوا إلي الطاعات قبل فوات
الأوقات، فكأن قد جاء هادم اللذات، فلا مناص نجاة، ولا محيص تخليص. عودوا
رحمكم الله بعد انقطاع مجمعكم بالتوسعة علي عيالكم، والبر باخوانكم، والشكر
لله عز وجل علي [ما] [٢٤٩] منحكم، وأجمعوا بجمع [٢٥٠] الله (علي) [٢٥١]
شملكم، وتباروا يصل الله ألفتكم، وتهانوا [٢٥٢] نعمة الله كما هنأكم فيه
بالثواب [٢٥٣] فيه علي اضعاف الأعياد قبله وبعده الا في مثله، والبر فيه
يثمر المال، ويزيد في العمر، والتعاطف فيه يقتضي رحمة الله وعطفه، وهبوا
لاخوانكم وعيالكم من فضله بالجهد من جودكم، وبما تناله القدرة من
استطاعتكم، وأظهروا البشر فيما بينكم، والسرور في ملاقاتكم، والحمد لله علي
ما منحكم، وعودوا بالمزيد علي أهل التأميل لكم، وساووا بكم ضعفائكم ومن
ملككم، وما تناله القدرة من استطاعتكم وعلي حسب امكانكم، فالدرهم بمائتي
ألف درهم، والمزيد من الله عز وجل.
في استحباب صوم يوم الغدير
وصوم هذا اليوم مما ندب [الله] [٢٥٤] إليه، وجعل العظيم كفالة عنه، حتي
لو تعبد له عبد من العبيد في التشبيه من ابتداء الدنيا إلي تقضيها، صائما
نهارها قائما ليلها - إذا أخلص في صومه -، لقصرت أيام الدنيا عن كفائه، [
صفحه ٦٥] ومن أسعف فيه أخاه مبتدئا وبره راغبا [٢٥٥] فله [٢٥٦] كأجر من صام
هذا اليوم وقام ليلة، ومن فطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما وفئاما،
يعدها بيده عشرة.
في معني الفئام
فنهض ناهض فقال: يا أمير المؤمنين وما الفئام [٢٥٧] ؟ قال: مائة [٢٥٨]
الف نبي وصديق وشهيد، فكيف بمن يكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات؟! فانا
ضمينه علي الله تعالي الأمان من الكفر والفقر، وان مات ليلته أو يومه أو
بعده إلي مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره علي الله. ومن استدان لاخوانه
وأعانهم، فانا الضامن علي الله بقاه، وان قبضه حمله عنه.
في إستحباب التصافح عند التلاقي يوم الغدير
وإذا تلاقيتم فتصافحوا بألسنتكم، وتهانوا [٢٥٩] بالنعمة في هذا اليوم،
وليبلغ الحاضر الغائب والشاهد البائن، وليعد الغني علي الفقير، والقوي علي
الضعيف، امرني رسول الله (صلي الله عليه وآله) بذلك. ثم اخذ (صلوات الله
عليه) في خطبة الجمعة، وجعل صلاته جمعة صلاة عيد، وانصرف بولده وشيعته إلي
منزل أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) [بما] [٢٦٠] أعد له من طعامه،
وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلي عياله [٢٦١] .
في أن يوم الغدير بين الأضحي و يوم الفطر و الجمعة كالقمر بين الكواكب
الثالث عشر: ما رواه السيد ابن طاووس في كتاب " الاقبال " من كتاب " النشر والطي "، رواه عن الرضا (عليه السلام)، قال: إذا كان يوم القيامة زفت