كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٨ - ما رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة
مسائلكم كيف تخلفوني [٧٨٠] في كتابه، (وفي) [٧٨١] أهل بيتي، ثم قال: أيها
الناس من أولي الناس بالمؤمنين؟ قالوا: الله ورسوله أولي بالمؤمنين، يقول
ذلك ثلاث مرات [٧٨٢] ، ثم قال في الرابعة [و] اخذ بيد علي: اللهم من كنت
مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه يقولها ثلاث مرات،
الا فليبلغ الشاهد الغائب [٧٨٣] التاسع والسبعون: علي بن أحمد المالكي هذا،
وهو من أعيان علماء العامة، قال: روي الحافظ أبي الفتوح [أ] سعد بن أبي
الفضائل بن خلف العجلي في كتابه " الموجز [٧٨٤] في فضل الخلفاء الأربعة "
(رضي الله عنهم)، يرفعه بسنده إلي حذيفة بن أسيد الغفاري، وعامر بن ليلي بن
ضمرة، قالا: لما صدر رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم) من حجة الوداع،
ولم يحج (بعد) [٧٨٥] غيرها، اقبل حتي إذا كان بالجحفة نهي [٧٨٦] عن سمرات
متغاديات [٧٨٧] بالبطحاء ان لا ينزل تحتهن أحد، حتي إذا اخذ القوم منازلهم،
ارسل، فقم ما تحتهن، حتي إذا نودي بالصلاة، صلاة الظهر عمد إليهن فصلي
بالناس تحتهن، وذلك يوم غدير خم (ثم) [٧٨٨] بعد فراغه من الصلاة، قال: أيها
الناس، انه قد نبأني اللطيف الخبير، انه لن يعمر نبي الا نصف عمر النبي [
صفحه ١٤٨] الذي كان قبله، واني لأظن ان ادعي، فأجيب [٧٨٩] ، واني مسؤول،
وأنتم مسؤلون، هل بلغت، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نقول: قد بلغت، وجاهدت،
ونصحت، وجزاك الله خيرا، قال: ألستم تشهدون لا إله إلا الله وأن محمدا عبده
ورسوله، وان جنته حق، وان ناره حق، والبعث بعد الموت حق؟ قالوا: (بلي)
[٧٩٠] (نشهد) [٧٩١] ، قال: اللهم اشهد، ثم قال: أيها الناس الا تسمعون، الا
فان الله مولاي، وانا أولي بكم من أنفسكم، الا ومن كنت مولاه فعلي مولاه
واخذ بيد علي (عليه السلام) فرفعها، حتي نظر القوم، ثم قال: اللهم وال من
والاه، وعاد من عاداه [٧٩٢] . الثمانون: المالكي هذا، قال: روي الحافظ أبو
بكر احمد [٧٩٣] بن الحسين البيهقي (رحمه الله تعالي) أيضا هذا الحديث
بلفظه، مرفوعا إلي البراء بن عازب [٧٩٤] ، مشيرا إلي روايته، عن أحمد بن
حنبل، عن البراء بن عازب، وقد تقدمت في أول الباب [٧٩٥] .
ما رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة
الحادي والثمانون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، وهو من أعيان علماء المعتزلة، قال: حدثنا إبراهيم، قال: وحدثنا يحيي بن سليمان، قال: حدثنا أبو فضيل [٧٩٦] ، قال: حدثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن رياح بن الحارث النخعي، قال: كنت جالسا عند علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذ قدم عليه قوم متلثمون، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال لهم: أولستم قوما عربا! قالوا: بلي، ولكنا سمعنا رسول الله (صلي الله عليه وآله) يقول [ صفحه ١٤٩] يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله قال: فلقد رأيت عليا (عليه السلام) ضحك حتي بدت نواجده، ثم قال: اشهدوا، ثم إن القوم مضوا إلي رحالهم، فتبعتهم، فقلت لرجل منهم: من القوم؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار وذاك - يعنون رجلا منهم - أبو أيوب - صاحب منزل رسول الله (صلي الله عليه وآله)، قال: فاتيته، فصافحته [٧٩٧] . الثاني والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح، قال: روي عثمان بن سعيد، عن شريك بن عبد الله، قال: لما بلغ عليا (عليه السلام) ان الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي له (صلي الله عليه وآله) وتفضيله علي الناس، قال أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله (صلي الله عليه وآله) وسمع مقالته [٧٩٨] في يوم غدير خم، الا قام فشهد بما سمع، فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول الله (ص)، وستة ممن عن شماله من الصحابة أيضا، فشهدوا انهم سمعوا رسول الله (صلي الله عليه وآله) يقول ذلك اليوم، وهو رافع بيد علي (عليه السلام): من كنت مولاه [٧٩٩] فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحب من أحبه، وابغض من أبغضه [٨٠٠] . الثالث والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح، قال: وروي [٨٠١] سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عمر بن عبد الغفار: ان أبا هريرة