كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٩ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
معاشر الناس من يطع الله ورسوله، وعلي والأئمة الذين ذكرتهم، فقد فاز فوزا عظيما. معاشر الناس السابقون السابقون إلي مبايعته، وموالاته، والتسليم عليه بإمرة المؤمنين، أولئك [هم] [١١٥٣] الفائزون في جنات النعيم. معاشر الناس قولوا ما يرضي الله [به] [١١٥٤] عنكم من القول - (فان تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فلن يضر الله شيئا) - [١١٥٥] . اللهم اغفر للمؤمنين، واغضب علي الكافرين، والحمد لله رب العالمين، فناداه القوم: سمعنا وأطعنا علي أمر الله، وامر رسوله، بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا، وتداكوا علي رسول الله (ص) وعلي علي (ع) وصافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله (ص) الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والخامس، وباقي المهاجرين والأنصار، وباقي الناس علي طبقاتهم، وقدر منازلهم، إلي أن صليت المغرب والعتمة في وقت واحد، وأوصلوا [١١٥٦] البيعة والمصافقة، ثلاثا، ورسول الله (صلي الله عليه وآله) يقول كلما بايع قوم: الحمد لله الذي فضلنا علي جميع العالمين وصارت المصافقة سنة ورسما وربما يستعملها من ليس له حق فيها. وروي عن الصادق (ع) أنه قال: لما فرغ رسول الله (ص) من هذه الخطبة رأي (في) [١١٥٧] الناس رجلا جميلا بهيا طيب الريح، قال: تالله ما رأينا كاليوم قط [١١٥٨] ، وما أشد ما يؤكد لابن عمه، وانه لعقد [١١٥٩] عقدا لا يحله الا كافر بالله العظيم، وبرسوله (الكريم) [١١٦٠] ويل طويل لمن حل عقدة، قال فالتفت إليه عمر بن الخطاب حين سمع كلامه، فأعجبته هيئته ثم التفت