كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٧ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزله [١٠٧٣] وانا مبين لكم سبب نزول هذه الآية: ان جبرئيل (ع) هبط إلي مرارا ثلاث، يأمرني عن الله [١٠٧٤] ربي وهو السلام، ان أقوم في هذا المشهد، فاعلم كل أبيض واسود: ان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أخي ووصيي، وخليفتي والإمام بعدي، الذي محله مني محل هارون من موسي الا انه لا نبي بعدي، وهو وليكم من بعد الله ورسوله، وقد أنزل الله تبارك وتعالي [علي] [١٠٧٥] بذلك آية من كتابه - (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) - [١٠٧٦] وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أقام الصلاة وآتي الزكاة وهو راكع، يريد الله عز وجل في كل حال. وسألت جبرئيل (ع) ان يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم أيها الناس، لعلمي بقلة المتقين، وكثر المنافقين، وادغال الآثمين، وختل المستهزئين بالاسلام، الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم - (يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) - [١٠٧٧] - (وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) - [١٠٧٨] وكثرة اذاهم لي في غير مرة حتي سموني اذنا وزعموا اني كذلك، لكثرة ملازمته إياي واقبالي عليه، حتي انزل الله عز وجل في ذلك [قرآنا] [١٠٧٩] - (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن) - - علي الذين يزعمون أنه اذن - - (خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) - الآية [١٠٨٠] ولو شئت ان اسمي بأسمائهم لسميت، وان اؤمي إليهم بأعيانهم لا ومئت، وان أدل عليهم لدللت، ولكني والله في أمورهم قد تكرمت، وكل ذلك لا يرضي الله مني الا ان أبلغ ما انزل إلي، ثم تلا (عليه السلام) - (يا أيها الرسول بلغ ما انزل