كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٨ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
إليك من ربك) - - في علي - - (وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) - [١٠٨١] فاعلموا معاشر الناس ان الله قد نصبه لكم وليا واماما مفترضا طاعته علي المهاجرين والأنصار وعلي التابعين باحسان، وعلي البادي والحاضر، وعلي الأعجمي والعربي، والحر والمملوك، والصغير والكبير، وعلي الأبيض والأسود، وعلي كل موحد ماض حكمه، جائز قوله، نافذ امره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه، مؤمن من صدقه فقد غفر الله له، ولمن سمع منه، وأطاع له. معاشر الناس انه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا وأطيعوا، وانقادوا لأمر ربكم، فان الله عز وجل هو مولاكم والهكم، ثم من دونه (رسولكم) [١٠٨٢] محمد (ص) وليكم القائم المخاطب لكم، ثم من بعدي علي وليكم وامامكم، بمر ربكم، ثم الإمامة في ذريتي من ولده إلي يوم تلقون الله (عز وجل) [١٠٨٣] ورسوله، لا حلال الا ما أحله الله، ولا حرام الا ما حرمه الله، عرفني الحلال والحرام، وانا أفضيت لما علمني ربي من كتابه، وحلاله وحرامه إليه. معاشر الناس ما من علم الا وقد أحصاه الله في، وكل علم علمت فقد أحصيته في امام [١٠٨٤] مبين، وما من علم الا علمته عليا، وهو الامام المبين. معاشر الناس لا تضلوا عنه، ولا تتفرقوا [١٠٨٥] منه، ولا تستكبروا ولا تستنكفوا من ولايته، فهو الذي يهدي إلي الحق، ويعمل به، ويزهق الباطل، وينهي عنه، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله، وهو الذي فدي رسول الله (صلي الله عليه وآله) بنفسه، وهو الذي كان مع رسول الله (ص) ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره.